الصفحة 27 من 32

الآية 87: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ} هارون {أَنْ تَبَوَّآَ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا} أي اتَّخِذا لقومكما بيوتًا في"مصر"تكونُ مَساكن ومَلاجئ لتحتموا بها مِن بطش فرعون وقومه، {وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً} أي أماكن تُصَلُّون فيها عند الخوف {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} أي أدُّوها في أوقاتها على الوجه الذي شَرَِعَه اللهُ لكم، {وَبَشِّرِ} يا موسى {الْمُؤْمِنِينَ} بالنصر في الدنيا وبالجنة في الآخرة.

الآية 88: {وَقَالَ مُوسَى} - وهو يدعو ربه: {رَبَّنَا إِنَّكَ آَتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} فلم يَشكروا نِعَمَكَ {رَبَّنَا} ، وإنما استعانوا بهذه الأموال {لِيُضِلُّوا} الناس {عَنْ سَبِيلِكَ} ، {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ} أي أتلِفها عليهم (إمَّا بالهلاك، وإمَّا بجَعْلها حجارة) ، حتى لا يَنتفعوا بها، {وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ} أي اختم على قلوبهم حتى لا تنشرح للإيمان {فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} .

الآية 89: {قَالَ} اللهُ تعالى لهما: {قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا} في فرعون وملئه وأموالهم (وقد كان موسى يدعو، وهارون يُؤَمِّن على دعائه، ومِن هنا نُسِبَتْ الدعوة إلى الاثنين في قوله تعالى: {دَعْوَتُكُمَا} ) .

{فَاسْتَقِيمَا} على دينكما، واستمِرَّا على دعوة فرعون وقومه إلى توحيد اللهِ وطاعته {وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} : أي لا تسلكا طريق مَن لا يَعلم حقيقة وعدي ووعيدي، (واعلم أن النون التي في قوله: {ولا تَتَّبِعَانِّ} تُسَمَّى نون التوكيد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت