الصفحة 3 من 32

سلسلة كيف نفهم القرآن؟ [1]

(تفسير سورة يونس بأسلوب بسيط جدًا)

الآية 1: {الر} : سَبَقَ الكلام عن الحروف المُقطَّعة في أول سورة البقرة، (واعلم أنّ هذه الحروف تُقرأ هكذا: ألِف لام را) ، {تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} يعني: هذه هي آيات الكتاب المُشتمِل على الحِكَم العظيمة، المُحكَم الذي لا يَأتيه الباطل.

الآية 2: {أَكَانَ لِلنَّاسِ} أمْرًا {عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ} وهو محمد صلى الله عليه وسلم، الذي أوحينا إليه {أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ} عقابَ اللهِ تعالى {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آَمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ} يعني إنّ لهم أجرًا حسنًًا - بما قدَّموه من الإيمان والعمل الصالح -، يَلقونه {عِنْدَ رَبِّهِمْ} في الدار الآخرة؟

? فلَمَّا جاءهم الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا الوَحْي وتَلاهُ عليهم: {قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ} : أي قال المُنكِرون: إنَّ محمدًا ساحر، وما جاءَ به سِحرٌ واضح، وقد كَذَبوا في ذلك، فإنه لو كانَ ساحرًا، لَسَحَرَهم لِيؤمنوا به، حتى يستريحَ هو وأصحابه من ذلك الإيذاء والتعذيب الذي يَلقونه منهم، وحتى لا يُخرجوهم مِن بلدهم وديارهم وأموالهم كما فعلوا.

? وكذلك فإنه لو كانَ ساحرًا، لَعَلِمَ السَحَرة على عهده أنه ساحر (كَلَبِيد بن الأعصم اليهودي وغيره) ، ولَفَضَحوا حقيقته أمام الناس، فلَمَّا لم يفعلوا - رغم ما يَحدث للنبي من معجزاتٍ عظيمة

(1) * وهي سلسلة تفسير لآيات القرآن الكريم بأسلوب بسيط جدًّا، وهي مُختصَرة من (كتاب:"التفسير المُيَسَّر"(بإشراف التركي) ، وأيضًا من"تفسير السّعدي"، وكذلك من كتاب:"أيسر التفاسير"لأبي بكر الجزائري) (بتصرف) ، عِلمًا بأنّ ما تحته خط هو نص الآية الكريمة، وأما الكلام الذي ليس تحته خط فهو التفسير.

-واعلم أن القرآن قد نزلَ مُتحديًا لقومٍ يَعشقون الحَذفَ في كلامهم، ولا يُحبون كثرة الكلام، فجاءهم القرآن بهذا الأسلوب، فكانت الجُملة الواحدة في القرآن تتضمن أكثر مِن مَعنى: (مَعنى واضح، ومعنى يُفهَم من سِيَاق الآية) ، وإننا أحيانًا نوضح بعض الكلمات التي لم يذكرها الله في كتابه (بَلاغةً) ، حتى نفهم لغة القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت