الصفحة 14 من 67

ونلاحظ ان البخاري رحمه الله أفرد كتابا لحق من حقوق آل البيت رضي الله عنهم وهو: كتاب فرض الخمس ..

8 -ترجم البخاري على أحاديثه بتراجم فقهية، وهذه التراجم مما اشتهر بها البخاري، حتى قيل: فقه البخاري في تراجمه.

قال الشيخ العيني: فقه البخاري في تراجمه، له محملان:

أحدهما: أن مسائل الفقه المختارة عنده تظهر من تراجمه، وثانيهما: أن ذكاءه يظهر من تراجمه، والبخاري سابق الغايات في وضع التراجم، فإنه قد تحيرت العقلاء فيها.

وأسهل التراجم تراجم الترمذي، وتراجم أبي داود أعلى من تراجم الترمذي، واقتفى النسائي في تراجمه أثر شيخه البخاري، وبعض تراجمهما متحدة حرفًا حرفا، .. وما وضع مسلم بنفسه التراجم أهـ [1]

هذا وقد تكلم الناس في مناسبات هذه التراجم لأحاديثها، وجدير بالذكر أن المناسبات في صحيح البخاري التي يتكلم عليها أهل العلم ثلاثة:

أولها: مناسبة الكتب بعضها مع بعض، كبدء الوحي مع العلم، والعلم مع الإيمان، والإيمان مع الطهارة، وهكذا حتى آخر كتاب فيه.

ثانيها: مناسبة الأبواب بعضها مع بعض، كباب قول النبي صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس، مع باب أمور الإيمان، وهذا مع باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، وهكذا حتى آخر باب في الكتاب.

(1) العرف الشذي للكشميري (1/ 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت