الصفحة 51 من 61

الدارسين ثمانين مكتبة مختلفة الأحجام والمحتويات هذا العدد بالنسبة لحجم المدينة المنورة آنئذ كبير، يظهر العناية الفائقة بالكتب والجهود المبذولة في جمعها ونسخها وحفظها وتيسيرها لطلاب العلم. في هذه البيئة الثقافية.

وسط تلك الحركة العلمية نشأت مكتبة جديدة تضم مجموعة من المخطوطات المختارة هي مكتبة آل هاشم، التي سميت مؤخرًا الخزانة الهاشمية الخاصة وتحولت من الملكية الخاصة إلى الوقف الخيري العام.

أسس هذه المكتبة السيد: جعفر بن حسين بن يحيى هاشم الحسيني، سليل أسرة مدنية عريقة.

ولد بالمدينة المنورة عام ألف ومئتين وثمان وخمسون هـ/ألف وثمانمائة واثنان وأربعون م استهواه التاريخ فأقبل عليه ترجم له خير الدين الزركلي ويذكر أنه كان خطاطًا مجيدًا للخط. إن رغبته في تأسيس مكتبة خاصة به، وشغفه بالعلوم التي أحبها، وخاصة التاريخ، هو الذي دفعه إلى نسخ المخطوطات التي كتبها بيده.

بدأ النسخ عام ألف ومئتين وأثنين وثمانين هـ /ألف وثمانمائة وثمان وستين م وكان عمره سبعة وعشرين عامًا، وظل السيد جعفر مواظبًا على نسخ المخطوطات.

وفضلًا عن المخطوطات التي نسخها بيده اهتم باقتناء مخطوطات نسخها غيره بلغ مجموعها ثلاثًا وخمسين مخطوطة، وبذلك يكون مجموع ما ضمته مكتبته مئة وثلاث مخطوطات، توزع موضوعاتها في العلوم التالية:

التفسير أربع، الحديث ثلاث عشرة، العقيدة والتصوف عشر، الفقه خمس، الأدب والنحو اثنتا عشرة، التاريخ ثلاث وثلاثون، أدعية وأذكار أربع، المناقب والسير ثلاث عشرة، الطب أربع، الزراعة اثنتان، فنون أخرى ثلاث.

وكما تظهر الإحصائية فإن تاريخ المدينة المنورة قد استحوذ على النسبة الكبرى، فإذا أضفنا إليها مخطوطات أخرى في الأدب والزراعة تختص بالمدينة المنورة ارتفع عدد المخطوطات التي تتعلق بالمدينة المنورة إلى اثنتين وثلاثين مخطوطة.

ويبلغ عدد ما اقتناه منها اثنين وخمسين مخطوطًا وعدد ما نسخه بيده واحدًا وخمسين مخطوطًا. ولا يوجد على المخطوطات المقتناة ما يدل على تاريخ اقتنائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت