فهرس الكتاب
تعالى (فأجاءها المخاض) ؟ قال: ألجأها. قال نافع: هل تعرف ذلك العرب؟ يعني: هل عندك بيت من الشعر في هذا المعنى؟ قال ابن عباس: نعم أما سمعت قول حسان:
إذ شددنا شَدة صادقة فأجأناكم إلى سفح الجبلْ
قال نافع: ما معنى قول الله تعالى: (والليل وما وسق) قال: ما وسق، يعني: ما جمع. قال: هل تعرف العرب ذلك؟ قال نعم أما سمعت قول الراجز:
إن لنا حقائقًا قلائصا مستوسقات لو يجدن سائقا
قال نافع: ما معنى قول الله تعالى (وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى) قال: لا تضحى: أي لا يصيبك حر الضحى. قال: هل تعرف ذلك العرب؟ قال: أما سمعت الآن هذا الفتى، وهو عمر بن أبي ربيعة يقول:
رأت رجلًا أما إذا الشمس عارضت
فيضحى وأما بالعشي فيخصَر
سأله مئة وثمانية مسألة.
ولأبي تراب الظاهري يرحمه الله تعالى كتاب: شواهد القرآن الكريم في جزأين مجموع صفحاتهما أكثر من ألف وأربعمئة صحيفة.
وأكثر التفاسير القديمة قد ضمنت الكثير من الأشعار شواهد على القرآن الكريم.
ثم جاءت العلوم الكونية كالرياضيات والطب والجغرافيا والهندسة وغيرها من العلوم، وهذه كلها قد استنار علماؤها بنور هذا المخطوط، حيث فتح أذهانهم للبحث العلمي والتفكير الذي ركز عليه القرآن في أكثر من موضع قال سبحانه {أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ} [الغاشية: 17 - 20] وقال سبحانه (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق)
لقد فتح مخطوط المدينة المنورة آفاق المعرفة والتجربة لدى علماء المسلمين في العلوم الدينية والكونية.