وتم تبليطها بالرخام، وإنارتها وتهويتها، وتبلغ المساحة الكلية للمسجد وما يحيط به، أكثر من 30000 مترًا مربعًا.
وزادت هذه المساحة في عهد الملك خالد يرحمه الله، إذ تمت التوسعة غرب المسجد.
وكأن الملوك من أبناء عبد العزيز كانوا يتنافسون في خدمة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورعايته، فعقب كل توسعة، تعقبها موجة من المسلمين، تأتي إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لزيارة مسجده والصلاة فيه، والسلام عليه صلى الله عليه وسلم، فكان المسجد على رحابته يضيق بهم.
وقام الملك فهد بن عبد العزيز بتوسعة لم يشهد مثلها توسعة في عهوده كلها. حيث أضاف في هذه التوسعة أكثر من 82000 ألف متر مربع كانت تحيط بالمسجد عمارات ودورًا وأراضي خالية، تمت إضافتها إلى مساحة الحرم وما يحيط به، توسعة تمت من جهاته الثلاث؛ الشمالية والشرقية والغربية، حتى أصبحت مساحته مع الساحات المحيطة به حوالي 333000 متر مربع، وهذه المساحة، تعادل تقريبًا مساحة المدينة المنورة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
أما المنارات الجديدة؛ فهي ست منارات، يبلغ ارتفاع الواحدة منها مع الهلال 104 أمتار، كما توجد منارتان عند مدخل باب الملك فهد يرحمه الله، تعلو كلَّ منارة هلالٌ برونزي مطلي بالذهب وزن كل هلال، أربعة أطنان ونصف الطن. وقد اكتمل بناء هذا المشروع في التوسعة عام 1414 هـ.
المسجد النبوي الشريف مكان أمن وأمان، وقد صار أكثر راحة للمصلين والزوار والمسلمين على رسول الله صلى الله عليه وسلم، يزدان بعمارته بالمصلين المؤمنين يعمرونه في كل الأوقات كما قال الله تعالى (إنما يعمر مساجد الله من أمن بالله واليوم الأخر) وغدا المسجد مزدانًا بالأنوار، والجو المنعش بما فيه من تكييف للهواء مع ازدحام المصلين، فيبقى المصلي نشيطًا لا يمل من العبادة، وغدا مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، مكان هداية وعلم بما تلقى فيه من دروس تستنير بها النفوس المؤمنة، تلك الدروس تذكرة للغافل ومعونة للعاقل، فيخرج المستمع من المسجد وقد أخذ بحظ وافر من العلم والهدى.
وفي المسجد النبوي الشريف معالم من أبرزها منبره صلى الله عليه وسلم، وقد قال (ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة) . والروضة، موضع في المسجد النبوي، واقع بين المنبر، وحجرة