الصفحة 43 من 58

عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ) [1] ، وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الدُّعَاءُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ، وَعِمَادُ الدِّينِ، وَنُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) [2] ، وعن عائشة رضي الله عنها، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يُغْنِي حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ، وَالدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ، وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، وَإِنَّ الْبَلَاءَ لَيَنْزِلُ فَيَتَلَقَّاهُ الدُّعَاءُ فَيَعْتَلِجَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) [3] ، فعلينا معشر المدخنين أن نكثر من الدعاء في تضرع ورجاء أن يمدنا الله عز وجل بمدد من عنده، فنبرأ إليه من ضعفنا وقلة حيلتنا، فلا ملجأ ولا منجى منه إلا إليه يقول الله عز وجل: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [4] .

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ) [5] ، فلا ضيق يلجئنا إلى التدخين، ولا هم يدفعنا إلى سيجارة، بل إن الاستغفار هو أمضى علاج وأشفى دواء من الهموم والأدواء، يقول الله عز وجل على لسان نبيه هود عز وجل: {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ} [6] ، فثمرة الاستغفار أن يمدنا الله عز وجل بقوة على قوتنا، فما قدر قوتنا إلى هذه القوة التي يمدنا الله عز وجل بها؟!، وأي نوع تلك القوة؟!، إنها قوة في كل نعمة أنعم بها علينا، قوة في الإيمان وفي أداء الطاعات، قوة في البدن وفي السمع والبصر، قوة في تحصيل الرزق، قوة على الصبر والشكر والذكر والدعاء، قوة في الوعي وإعمال العقل وتحصيل العلم، قوة في التبصر بمداواة النفس الأمارة وصد مكائد الشياطين، ولا نهاية لعطاء الله عز وجل، وهو العلى القوي القدير.

(1) رواه أحمد (18352) والبخاري في الأدب المفرد (714) وابن ماجه (3828) وابن حبان في صحيحه (889) .

(2) رواه الحاكم (1/ 669) وصحّحه.

(3) رواه الحاكم (1/ 669) وصحّح إسنادَه.

(4) البقرة:186.

(5) رواه أبو داود (1518) وضعّف الألبانيُّ إسنادَه في ضعيف أبي داود (2/ 97) .

(6) هود: 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت