إذا كانت اليد التي أطعمتني ذات مرة هي صناعة الدخان، فهي نفسها التي قتلت ملاين الناس، وسوف تستمر في قتل ملايين أكثر إن لم ينتبه الناس إلى مخاطر السجائر، أريد مساعدة الناس على الانتباه لسم السجائر.
توقيع: بارتيك رينولدز حفيد مؤسسة شركة ر. ج رينولدز للدخان اعتراف من وريث لصاحب واحدة من أكبر وأعرق شركات الدخان العالمية، والتي أهلكت الملايين من البشر خلال سنوات طويلة من التحايل والخداع فكانت النتيجة مليارات الدولارات في خزائنها وملايين الضحايا في مقابرها.
حقائق مروعة مدعمة بالإحصاءات، تكشف عن كارثة إنسانية بالغة في الأرواح والأموال فاقت كل تقدير، فنتائج دراسات لمنظمة الصحة العالمية أعلنت أن التدخين هو أشرس عدو للبشرية في تاريخها الطويل، فكم ضاعت بلايين الدولارات بسبب حرائق كبيرة، كانت السيجارة هي المتهم الأول في إشعالها، وضاعت كذلك بلايين أخري لأيام عمل مفقودة، كإجازات مرضية بسبب التدخين، وأشد من ذلك خسارة الأرواح التي حصدتها سموم الدخان، فمنذ سنوات كانت الإحصاءات تقول إن التدخين يقتل ثلاثين شخصًا يوميًا في إنجلترا، وفي الصين أتت السيجارة على أرواح ثمانمائة ألف مدخن سنة 1990 م فقط، وإذا كانت القنبلة الذرية التي ألقيت على هيروشيما منذ قرابة 63 سنة مضت، وأودت بحياة مائتين وستين ألف شخص، ومرض الإيدز الذي قتل قرابة النصف مليون خلال السنوات العشر الماضية، فالمؤسف أن السيجارة تقتل أضعاف هذه الأعداد سنويًا، فضحايا التدخين منذ سنوات كانوا أكثر من عشرة ملايين يموتون كل سنة، أي 1140 شخصًا كل ساعة، فأصبح اليوم يموت شخص كل 6 ثوان أي 3600 ضحية في الساعة، كما أن ضحايا التدخين في دول العالم الثالث خلال الخمسين سنة الأخيرة يفوق الستين مليون ضحية، ولقد أعلن مؤتمر السرطان الأممي أن عدد ضحايا التدخين في العالم، أصبح أكبر من مجموع من ماتوا في جميع الحروب العالمية السابقة!!.
ولقد اعترف المسئولون عن شركات الدخان في الولايات المتحدة أمام لجنة التحقيق التابعة للحكومة، بأنهم يضعون مع الدخان في براميل مغلقة 599 مادة لتكوين توليفة، في مرحلة تستغرق من سنتين إلى ثلاث سنوات، يسمونها مرحلة التعطين، يضيفون إليها العصائر المخمرة والكحول، لتسبب بزعمهم إدمان التدخين، والمؤسف أن خبراء السموم يؤكدون على كون تلك المواد سامة ضارة جدًا، وذلك خلاف ما يتكون منه الدخان، وهو قرابة الأربعة آلاف مادة سامة، منها النيكوتين وأول أكسيد الكربون والقطران والسيانيد والأمونيا والأستون والطولوين والزرنيخ والمبيدات الحشرية، ومعهم 43 مادة مسببة للسرطان، وأمراض القلب والشرايين والجهاز التنفسي، وثلاثين مادة مطفرة أي تحدث تغيرًا في التركيب الوراثي للخلية.
والعجيب أن إضافة المبيدات الحشرية إلى الدخان في فترة التعطين، هو لقتل الحشرات والزواحف التي تنتشر بين براميل الدخان، فلا غرابة أو دهشة أن تكون أنفاس سيجارتي مكونة من ذيل فأر أو رجل صرصور أول لسان