الصفحة 14 من 58

منتجاتكم تلك التي تدمر الصحة وتسبب الوفاة؟! وما هو موقفكم بين يدي الله عز وجل يوم الحساب مهما حصلتم على البراءة الملفقة الآن؟!).

وبرغم الحصار الإعلامي والإنفاق الضخم من قبل شركات الدخان، إلا أن هذا الحصار قد بدأ يتهاوى أمام نتائج البحوث الطبية من مختلف أنحاء العالم التي تؤكد العلاقة السببية بين التدخين وعشرات الأمراض الخطيرة التي تنتشر مع الأيام كالوباء كأمراض السرطان المختلفة والأمراض القلبية والمخية، والأمراض الصدرية إلى غير ذلك، إلا أن شركات الدخان بدأت تدعي أن التضييق على التدخين عمل يتنافى مع حقوق الإنسان!!، وأنه جريمة وظلم في حق المدخنين!!، وأن هذا يسبب ارتفاع نسبة البطالة في البلاد المنتجة له، والتي توفر آلاف فرص العمل لمواطنيها وتلك حجج باطلة لا يقوم لها أساس من عقل أو منطق!!.

تنبهت الدول الكبرى لخطر التدخين، فضاعفت من محاربته والتوعية بأخطاره وبالتضييق على شرائه ومنع ممارسته في الأماكن العامة والمغلقة وراقبت نسبة النيكوتين في إنتاجه وهو المادة الفعالة المؤثرة في الارتباط بالتدخين مع رفع الحظر عن نشر جميع نتائج البحوث الطبية والعلمية المحذرة من الآثار المدمرة له فكانت النتيجة أن نسبة المدخنين في أوربا التي كانت 70? قبل عام 1960 م من مجموع المدخنين في العالم أصبحت فقط 30? وهي الآن أصبحت 70? في دول العالم الثالث.

وطبيعي أن تنحسر مبيعات شركات الدخان في أوربا وأمريكا لانتشار الوعي والدعاية ضدها فاضطرت إلى حمل مصانعها من أوربا وأمريكا إلى تلك الدول لتحط في أرضها، وتجثم على صدور وقلوب مواطنيها بسمومها فراجت منتجاتها بدعاياتها الذكية وحيلها الظاهرة والخفية بين مختلف الأعمار من الذكور والإناث، ففي إحصاء وجد أن نسبة المدخنين في مصر تزيد 12? سنويا وفي إحصاء آخر وجد أنه في مقابل أوربي واحد ينجو من التدخين يُبتلي به في نفس الوقت أربعة في مصر بالسقوط في هاويته.

لقد أنفقت إحدى شركات الدخان في بعض السنوات 28 ألف مليون دولار لشن حملات دعائية شرسة لتتضاعف مبيعاتها!! وفي بلادنا إحصاء بأننا استهلكنا أكثر من خمس وستين مليار سيجارة في إحدى السنوات وإحصاء أخر أن التدخين يسبب خسارة في الدخل القومي تقدر بثلاثة مليارات جنية سنويًا كما يلقي ألف وخمسمائة مصري حتفهم سنويًا بسبب التدخين، والطريق أن القاهرة وحدها يوجد بها مليون شيشة بمعدل لكل 16 فردا كما أن المدخن ينفق على العلاج لا يتعدى 2? وجميع ما ينفقه على كل أوجه الترفيه 1، 2 ? فقط وتلك أنانية!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت