إسلاميًا إلا من انحرف، إذا وجدنا قصيدة أو بيتًا أو قصة منحرفة نستطيع أن نقول بسهولة إن هذه القصة أو هذا الشعر ليس إسلاميًا، ففي تاريخنا القديم كل ما أنتجنا من أدب كان إسلاميًا ما عدا المنحرف عن الإسلام، هناك أسئلة كثيرة تحتاج إلى جواب، وإذا كانت هناك نظرية الأدب الإسلامي أنا أعتقد أنها تحتاج إلى تنظير وإلى توضيح شديد، وسنجد هناك مصاعب كثيرة في الطريق.
المسيحيون العرب الذين ينتجون شعرًا وأدبًا يمتدحون فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو يمتدحون فيه الإسلام، هل هو أدب إسلامي أم هو أدب غير إسلامي؟ أريد مرة أخرى أن أقول: إن هناك عقبات كثيرة في طريق التنظير، ويهمني أن أسمع الكثير من الآراء، ولا تؤاخذوني، فربما شطحت عن الفكرة الأساسية، وجزاكم الله خيرًا.
مدير الندوة: الكلمة الآن لسعادة الدكتور عبد العزيز الثنيان.
بسم الله الرحمن الرحيم، ما ذكره الإخوة شيء جميل ومعلوم أن لكل إنسان رأيه في الحياة، وفي أي لون من ألوان الأدب، إن قضية الأدب الإسلامي، معروف أن ما أثير وما بدأ إلا حديثًا، وكما تفضل معالي أبي عمار كان في الماضي مفهوم أن ليس هناك أدب إسلامي وأدب غير إسلامي بل كان المنظور أنه ما جاء على الساحة أنه إسلامي ما عدا ما خرج، تأتي للخمريات التي تأتي من الشعر قصائد الغزل المكشوف.
الحقيقة أن أمة الإسلام مستهدفة في لغتها وفي أدبها وفي فكرها، يقول محمود غنيم:
هي العروبة لفظ إن نطقت به
فالشرق والضاد والإسلام معناه
العروبة هي الإسلام، لكن أولئك أعداء الإسلام النصارى العرب لا تعني العروبة عندهم الإسلام ولهذا نعود إلى قضية الأدب الإسلامي، إنها نظرية جيدة في نظري ولا بد أن نؤكد هذه القضية وأن الأدب الإسلامي هو ذلك المنهج الملتزم الذي يسير وفق شريعة الله.
لعل دراستي الدكتوراه عن الوحدة الإسلامية في الأدب الحديث أعود فأقول: عندما تفرقت أمة الإسلام عندما هوجمت الخلافة الإسلامية وكل ما هو إسلامي.
والخليفة السلطان عبد الحميد العثماني وجدنا شعرنا في بيئات مختلفة في مصر والشام وفي القدس وفي طرابلس والجزائر وفي المملكة كلهم نادوا بوحدة المسلمين عندما قامت الحرب الطرابلسية، إيطاليا مع ليبيا، تجد الشعراء في مختلف بقاع الوطن العربي كلهم هبوا للدفاع عن الإسلام وتناولوها من منظور إسلامي، ولهذا عندما دعا السلطان عبد الحميد وأطلق نداءه: (يا مسلمي العالم اتحدوا) صاموا ليجمعوا تبرعات ذلك اليوم لأجل النداء