الصفحة 78 من 124

أحن إلى تلك المنازل كلما غدا طائر في أيكه يترنم

والحنين باب في الشعر العربي والإسلامي والإنساني لا أرق منه ولا ألطف ولا أعذب، يذكر الشاعر الحنين في شفافية ندية، ويشبهه بالإنسان الذي يحن إلى شبيهه على طريقة الاستعارة المكنية، ذكر المشبه وهو الحنين، وحذف المشبه به وهو الإنسان، ورمز إليه بشيء من لوازمه وهو حن، وهذا هو القرينة الدالة عليه.

وتواثبت صور الدلال: إن صيغة: تواثب (تفاعل) تدل على المشاركة، فمع من تتشارك صور الدلال في وثباتها؟. ربما تدل هذه الصيغة على تفاعلها مع ذاتها بحركة ديناميكية داخل نفس الشاعر الموارة بالحركة والاضطراب، تلك الحركة الاستشرافية نحو هذا الجمال.

كما تدل هذه الصيغة (تفاعل) على بدء الفعل وتتابع الحدث كما تقول: تبادرت الفرسان على الميدان، إي بدأت بالحركة المتلاحقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت