فهرس الكتاب
ويومض قبس في الظلام، لقد أومض في نفس الشاعر، انبجس من أعماقه؛ إنه الإيمان. الإيمان بالله تعالى فهو السعادة.
يا لها من قصة شعرية تقمص فيها الشاعر الإنسان في رحلة الإيمان، فطاف في أرجاء ما يرتاده الناس بحثًا عن السعادة فلم يجدها خارج النفس الإنسانية.
الوحدة العضوية في النص:
هل النص وحدة عضوية؟ أم يتخلله الاستطراد على طريقة القصيدة النابغية المعلقة في عرف من عدها مع المعلقات وهي القصيدة الدالية ومطلعها:
يا دار مية بالعلياء فالسند
أقوت وطال عليها سالف الأبد
وهي النموذج للاستطراد في القصيدة العربية، أم أن قصيدة شاعرنا موحدة الموضوع؟
يبدأ النص الإخبار عن الجمال في حنينه إلى شبيهه، وفي تواثب صور الدلال ثم يأتي الأسلوب الإنشائي التعجبي في تنامي الحدث وهو يستمر بأسلوب يشبه السرد القصصي بأسلوب درامي يشبه المنولوج أو، حديث النفس؛ تغلغل في هذه الرؤى إخبار الشاعر عن نفسه والإخبار عن هؤلاء المخدوعين الذين لوثوا طهر الجمال، وسحقوا الأزاهير، ثم رجع في حمى الهجير يلهث .. يبحث عن الحقيقة إلى أن وجدها.
فالقصيدة من النوع الموحد الموضوع وليس فيها استطراد يخرج عن هالته.
ما وراء النص:
قرأنا النص، وتذوقناه وفهمناه وحللناه، فهل هذا غاية في ذاته؟ أم وراء ذلك غاية أبعد؟ وما تلك الغاية؟
هل غاية الدراسة الأدبية أن تقول: ألفاظ فصيحة وتراكيب بليغة؟ معان عميقة، عاطفة حارة؟ ...
بل وراء ذلك الشاعر، وهذا ما يهمنا.
أنا أتساءل: هل هذا النص من الأدب الواقعي؟ بمعنى: هل مر الشاعر فعلًا بهذه التجربة التي يطرحها؟ وهل ذاق فعلًا مرارة هذه المعاناة؟.