الصفحة 85 من 124

الجواب: إن الأدب هو التعبير عن الحياة، أو هو التعبير عن لحظات وجدانية في الحياة، هذا التعريف للأدب هو التعريف الشائع للآداب الإنسانية، وهذا النص من الأدب الإيماني؛ إنه أدب يضيء النفس الإنسانية، أو يضيء لها الطريق لتصل إلى السعادة.

وراء هذا النص الشاعر، فهل نحكم بغيابه؟ هل نحكم بغياب صاحب النص إذا ملكنا النص؟ لقد عرفنا أن وراء هذا النص فكرًا رائدًا، أو قائدًا يقود النفس البشرية إلى الحق والخير والحب والسلام، ولو أن هذا النص ترجم إلى الآداب العالمية فربما ساهم في تخفيف المعاناة عن الإنسان الذي أضناه البحث عن السعادة.

فماذا عن الشاعر صاحب هذا النص؟.

حضور الشاعر صاحب النص:

شاعر هذه القصيدة، من الأرض المباركة، ولد فيها، ودرج على أرضها، واستظل بسمائها، وتنسم هواءها وارتوى من مائها، وغذته من لبانها، وجبلته بطبيعتها، وأوحت إليه من وحيها ..

وإذا سألته عن العوامل المؤثرة في شعره، فسيكون الجواب:

! - العقيدة الإسلامية.

2 -الدراسات والعلوم.

3 -قراءات ودراسات في الأدب والشعر.

4 -البيئة والتاريخ.

5 -السفر والتجوال.

فكيف نلغي الشاعر؟! ولماذا نلغيه؟ نلغيه لأنه قال النص؟ وهل نشر النص يقطع الحبل السُّري بين الشاعر وبين النص الذي قاله؟ في الغرب كثير من مشاهير الرجال من الزعماء وغيرهم، وكثير من الممثلين والممثلات لقطاء لا يعرف لهم أب، فهل تريد بعض المدارس الأدبية الغربية أن تلحق الشاعر أيضًا بمدرسة: (النسب المجهول) وتريد أن تصدر لنا نحن في الشرق الإسلامي هذه المدرسة؟ وإذا كان نشر النص قد أصبح ملكًا للأدب والتاريخ والنقد، فهل يعني هذا إلغاء صاحب النص كما تريد مدرسة البصل؛ التفكيكية؟ وكيف يدرس نص، إذا لم يوضع الشاعر قائل النص بالاعتبار؟

في دراساتنا الأكاديمية نبحث في الملابسات التاريخية للنص، ومنها البيئة التي كان الشاعر يسبح في بحرها كيف كونته، كيف صاغته كيف عجنته، كيف شكلته كيف احتضنته كيف رفضته لماذا أبعدته، ما المؤثرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت