** ومنها: مشروعية الوثيقة بالحقوق، وهي الرهون والضمانات التي تكفل للعبد حصوله حقه، سواء عامل برًا أو فاجرًا، أمينًا أو خائنًا فكم في الوثائق من حفظ حقوق، وانقطاع منازعات.) [1] 1).
قال الحافظ ابن كثير ـ رحمه الله ـ في تفسير قوله تعالى: {ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب} [البقرة، الآية: 282] : (أي: ولا يمتنع من يعرف الكتابة إذا سئل أن يكتب للناس، ولا ضرورة [2] عليه في ذلك فكما علمه الله مالم يكن يعلم فليتصدق على غيره ممن لا يحسن الكتابة، وليكتب كما جاء في الحديث:"إنَّ من الصدقة أن تعين صانعًا، أو تصنع لأخرق" [3] 1) وفي الحديث الأخر:"من كتم علمًا يعلمه أُلجم يوم القيامة بلجامٍ من نار" [4] 2)، وقال مجاهد وعطاء: واجب على الكاتب أن يكتب.) [5] 3).
وقال السرخسي - رحمه الله: (فإن الله تعالى أمر بالكتاب في المعاملات) [6] .
(1) "تيسير الكريم الرحمن": (959 - 960 - 961) .
(2) هكذا في المصدر ولعلها: (ضرر) .
(3) رواه البخاري: كتاب العتق، باب: أي الرقاب أفضل: (ص: 477، برقم: 2518) ، ومسلم كتاب: الإيمان، باب: بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال: (ص: 61، برقم: 84) ، وابن حبان في صحيحه (10/ 456، برقم: 4596) ، وأحمد في المسند: (5/ 150) .
(4) رواه الإمام أحمد في المسند (2/ 508) وابن ماجه: كتاب: المقدمة، باب من سئل عن علم فكتمه: (ص: 44، برقم: 264) وأبو داوود: كتاب: العلم، باب: كراهية منع العلم (ص: 404، برقم: 3658) والترمذي: كتاب: العلم، باب: ما جاء في كتمان العلم (ص: 429، برقم: 2649) .
(5) "تفسير القرآن العظيم": (1/ 595) .
(6) "المبسوط": (30/ 168) .