فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 103

وقال أبو نصر السمرقندي - رحمه الله-: (إني لما رأيت كِتْبَة الوثائق مشروعة، وفيها أنواع من المصالح للعباد، أحدها وهي أعظمها طاعة الله تعالى، وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فإن الله تعالى أنزل في الأمر بها أطول آية هي قوله عز وجل {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمىً فاكتبوه .. } ) [1] .

وقال ابن العربي - رحمه الله - عند قوله تعالى {فاكتبوه} : (إشارة ظاهرة على أنه يكتبه بجميع صفاته المبينة له، المعْرِبة عنه المعرِّفة للحاكم بما يحكم عند ارتفاعهما إليه) [2] .

قال الشيخ عبد الرحمن الدوسري - رحمه الله: (وأما دعواهم تعامل الصدر الأول من المسلمين بغير كتابة ولا إشهاد، فهي على اطلاقها باطلة، فإنه لم يؤثر عن الصحابة الذين يحتج بمعاملاتهم، ولا عن التابعين شيء صحيح يؤيد هذه الدعوى، ولكن اغتر هؤلاء القائلون من الفقهاء بعدم الوجوب، برؤيتهم لمعاملات أهل عصرهم التي عمت فيه الثقة، واشتهرت، ولم يرووا فيه عن الصحابة شيئًا واقعًا، ولا عبرة لما يعتاده أهل العصور من عدم الكتابة لحصول الثقة، والاشمئزاز من الكتابة فإنَّ هذا لا يغير الحكم الشرعي، وقد شاهدنا في أوائل عمرنا شيئًا من ذلك، ولكن حصل التغير ونحن باقون على قيد الحياة فالقول بالوجوب متعين خصوصًا في هذا العصور المادية التي ضعف فيها الوجدان، وفسدت الضمائر لا سيما مع القاعدة الأصولية أن الأمر للوجوب ما لم تصرفه قرينه.) [3] 1).

2 ـ مشروعية التوثيق من السنة المطهرة:

(1) "رسوم القضاة": (21) .

(2) "أحكام القرآن": (1/ 248) .

(3) "صفوة الآثار والمفاهيم": (3/ 565) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت