وقال الجهشياري - رحمه الله: (علي بن أبي طالب، وعثمان بن عفان - رضي الله عنهما - كانا يكتبان الوحي، فإن غابا، كتبه أبي بن كعب، وزيد بن ثابت- رضي الله عنهما - وكان خالد بن سعيد بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - يكتبان بين يديه في حوائجه، وكان المغيرة بن شعبة، والحصين بن نمير- رضي الله عنهما - يكتبان ما بين الناس وكان عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث، والعلاء بن عقبة- رضي الله عنهما - يكتبان بين القوم في قبائلهم ومياههم، وفي دور الأنصار بين الرجال والنساء، وكان زيد بن ثابت - رضي الله عنه - يكتب إلى الملوك مع ما كان يكتبه من الوحي) ، (وروي أن معيقيب بن أبي فاطمة حليف بني أسد - رضي الله عنه - كان يكتب مغانم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان حنظلة بن الربيع بن المرقع بن صيفي - رضي الله عنه - .... خليفة كل كاتب من كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا غاب عن عمله، فغلب عليه اسم الكاتب) [1] .
3 ـ مشروعية التوثيق من آثار الخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم:
فقد كان للخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم - كتابٌ يناط بهم أعمال التوثيق والكتابة.
قال السمناني الحنفي - رحمه الله: (كان لأبي بكر الصديق - رضي الله عنه - زيد بن ثابت وعثمان بن عفان -رضي الله عنهما- يكتبان.
وكان كاتب عمر ـ - رضي الله عنه - ـ عبد الله بن أرقم، وزيد بن ثابت -رضي الله عنهما-.
وكاتب عثمان - رضي الله عنه - مروان بن الحكم - رضي الله عنه -.
(1) "الوزراء والكتاب": (12 ـ 13) ، وانظر: البخاري:"التاريخ الكبير" (3/ 36) ، وابن حبان:"الثقات": (3/ 92) ، والذهبي:"سير أعلام النبلاء": (2/ 491) ، وابن حجر:"الإصابة في معرفة الصحابة": (2/ 296) و (9/ 233) ، والمسعودي:"التنبيه والأشراف: (282) ، والمصعبي:"نسب قريش": (273) ."