وكاتب علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - عبد الله بن أبي رافع - رضي الله عنهم أجمعين - وهو فعل أئمة المعدلة، وولاة الجور) [1] .
4 ـ مشروعية التوثيق من الإجماع:
فقد أجمع العلماء - رحمهم الله - على جواز كتابة الوثائق والحقوق والعهود والصكوك.
فقال السرخسي - رحمه الله: (والناس تعاملوه من لدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا ولا يتوصل إلى ذلك إلا بعلم الشروط فكان من آكد العلوم) [2] .
وقال ابن القيم - رحمه الله: (ولم يزل الخلفاء والقضاة، والأمراء والعمال يعتمدون على كتب بعضهم إلى بعض، ولا يشهدون حاملها على ما فيها، ولا يقرؤونها عليه هذا عمل الناس من زمن نبيهم إلى الآن) [3] .
فابن القيم - رحمه الله - ينقل (الإجماع على الاحتجاج بالكتب عامة مهما كان نوعها سواء أكانت صكوكًا شرعيةً أم عهود ولاية، أم كتاب قاضٍ إلى آخر، وغير ذلك من أنواع الوثائق [4] التوثيق المتعددة) [5] .
حكم التوثيق:
(1) "روضة القضاة": (1/ 113) .
(2) "المبسوط": (30/ 168) .
(3) "الطرق الحكمية": (175) .
(4) هكذا في المصدر ولعلها: (وثائق) .
(5) عبد الله الحجيلي:"علم التوثيق الشرعي": (64) ، وقد استفدت من هذا الكتاب كثيرًا في هذا المطلب.
(3) تفسير الكريم الرحمن: (959) .
(4) انظر: السرخسي:"المبسوط": (30/ 168) .