الصفحة 20 من 84

أصحاب هذا الرأي لقولهم بأنه عندما يقف القارئ على الحرف المقلقل المشدد يقلقل الحرف الأخير منه، أما الحرف الأول انتفت عنه القلقلة بسبب الإدغام، والحرف الأخير من المشدد مثله مثل الوقوف على الحرف الأخير المقلقل من غير المشدد، وأخذ بهذا الرأي جانب من أهل العلم، ومنهم من المعاصرين الشيخ/ أيمن رشدي سويد والشيخ/صفوت محمود سالم حفظهما الله تعالى.

فائدة: اختلف العلماء في كيفية النطق بالقلقلة إلى أقوال عدة، أشهرها:

1 -أنها مائلة إلى الفتح مطلقًا، وكثير من العلماء يرجحون هذا القول.

2 -أنها مائلة إلى حركة الحرف الذي قبلها.

3 -أنها مائلة للحركة الذي بعدها (وهذا قول ضعيف) .

4 -أنها ليست مائلة للفتح ولا تابعة لما قبلها ولا لما بعدها، وإنما هي صوت مستقل بين الحركة والسكون ويُفهم ذلك بالتلقي على شيخ متقن، وهذا ما يقول به الشيخ/ أيمن رشدي سويد وغيره، وحجته بأن الأخذ بالأقوال الثلاثة السابقة بمثابة تبعيض للحركة وهذا الأمر يسمي عند القراء رومًا أو اختلاسًا، ولم يقل أحد أن القلقلة واحدة من هذين.

(وَاللِّينُ وَاوٌ وَيَاءٌ سُكِّنَا وَانْفَتَحَا قَبْلَهُمَا) : ويعرف اللين بأنه: إخراج الحرف من مخرجه بسهولة من غير كلفة على اللسان، وحرفاه الواو والياء الساكنين المفتوح ما قبلها، مثل: (بَيْت، قريْش، قوْم، خَوْف، فرعَوْن) .

(وَالانْحِرَافُ صُحَّحَا فِي اللَّامِ وَالرَّا) : ويعرف الانحراف بأنه: ميل الحرف عن مخرجه بعد النطق به حتى يتصل بمخرج غيره، وحرفاه اللام والراء على الصحيح، فاللام فيها انحراف إلى طرف اللسان إلى مخرج النون، ولذلك لو لم ينتبه القارئ إلى اللام في (جعلنا) تخرج نونًا، والراء فيها انحراف إلى ظهر اللسان وميل قليل إلى جهة اللام، ولذلك ينطقها الألثغ لامًا.

(وَالرَّا وَبِتَكْرِيرٍ جُعِلْ) : أي أن الراء جُعل لها صفة أخرى بالإضافة إلى صفة الانحراف وهي صفة التكرير، ويعرف التكرير بأنه: ارتعاد رأس اللسان عند النطق بحرف الراء، وهذه الصفة تُعرف لتجتنب المبالغة فيها وإخفائها، وليس المقصود من إخفاء التكرير إعدامه بالكلية، بل لا بد أن يرتعد اللسان ارتعادة واحدة كي لا ينحصر الصوت بين طرف اللسان واللثة، فتكون الراء حرف من الحروف الشديدة، مع أنها من الحروف البينية (حروف التوسط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت