الصفحة 69 من 84

تاء التأنيث رسمت في المصاحف العثمانية بالتاء المربوطة أحيانًا ويوقف عليها بالهاء، ورسمت بالتاء المفتوحة أحيانًا أخرى ويوقف عليها بالتاء، فأراد الناظم هنا أن يبين المواضع التي جاءت فيها تاء التأنيث بالتاء المفتوحة، فقال:

94)وَرَحْمَتُ [1] الزُّخْرُفِ بِالتَّا زَبَرَهْ الَاعْرَافِ رُومٍ هُودَ [2] كَافَ [3] الْبَقَرَهْ

يبين الناظم هنا المواضع التي رسمت باتفاق المصاحف العثمانية بالتاء المفتوحة في كلمة (رحمت) ، وهي سبعة مواضع، موضعين في سورة الزخرف، وموضع واحد في كل من: سورة الأعراف، وسورة الروم، وسورة هود، وسورة كاف أي: سورة مريم وسماها بذلك لكونها تبدأ ب (كهيعص) ، وسورة البقرة، ونذكر المواضع السبعة، وهي:

الأول: قال تعالى:"أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ" (الزخرف: 32) .

الثاني: قال تعالى:"وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ" [الزخرف: 32] .

الثالث: قال تعالى:"إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ" [الأعراف: 56] .

الرابع: قال تعالى:"فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ" [الروم: 50] .

الخامس: قال تعالى:"رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْت" [هود: 73] .

السادس: قال تعالى:"ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا" [مريم: 2] .

السابع: قال تعالى:"أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ" [البقرة: 218] .

وقوله: (زَبَرَهْ) : أي كتبه، ومنه الزبور: أي الكتاب، والضمير المستتر يعود على الصحابة الذين كتبوا الوحي أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمره وإقراره، وقيل: يعود على عثمان بن عفان رضي الله عنه، وذلك من باب المجاز؛ لأنه لم يكتب بنفسه، وإنما كان سببًا للكتابة وآمرًا بها، أي هكذا كُتبت هذه الكلمات في مصحف الإمام عثمان بن عفان وما نُسخ في عهده رضي الله عنه ووُزّع على الأمصار.

(1) وفي نسخ أخرى:"وَرَحْمَتَ"بفتح التاء، وفي نسخ أخرى:"وَرَحْمَتَا"بألف التثنية.

(2) وفي نسخ أخرى:"هُودِ"بكسر الدال.

(3) وفي نسخ أخرى:"كَافِ"بكسر الفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت