سيتم الحديث عن التفخيم والرقيق في هذا الباب وما يليه من أبواب، ولذا سنبين المقصود بالتفخيم والترقيق:
1 -التفخيم: هو سمن يدخل على صوت الحرف عند النطق به فيمتلئ الفم بصداه.
2 -الترقيق: هو نحول يدخل على صوت الحرف عند النطق به فلا يمتلئ الفم بصداه.
34)فَرَقِّقَنْ مُسْتَفِلًا مِنْ أَحْرُفِ وَحَاذِرَنْ تَفْخِيمَ لَفْظِ الأَلِفِ
(فَرَقِّقَنْ مُسْتَفِلًا مِنْ أَحْرُفِ) : يبين الناظم هنا أن الحروف المستفلة مرققة، والحروف المستفلة كما بينا سالفًا هي باقي الحروف بعد حروف الاستعلاء (خص ضغط قظ) ، غير أنه يستثنى من ذلك: الألف ولام لفظ الجلالة والراء، فلهم أحكام مخصوصة في التفخيم والترقيق.
(وَحَاذِرَنْ تَفْخِيمَ لَفْظِ الأَلِفِ) : أي: احذر أيها القارئ أن تفخم حرف الألف إن سبقها حرف ترقيق، فالألف لا توصف بتفخيم ولا ترقيق وإنما تتبع ما قبلها، فإن سبقها حرف ترقيق كانت مرققة مثل: (سائلين، النار، سماء) ، وإن سبقها حرف تفخيم كانت مفخمة مثل: (الطامة، القانتين، خالدين) .
35)وَهَمْزَ اَلْحَمْدُ [1] أَعُوذُ اِهْدِنَا [2] اَللَّهُ ثُمَّ لاَمِ لِلَّهِ لَنَا
36)وَلْيَتَلَطَّفْ وَعَلَى اللهِ وَلاَ الضْ وَالْمِيمَ مِنْ مَخْمَصَةٍ وَمِنْ مَرَضْ
(وَهَمْزَ اَلْحَمْدُ أَعُوذُ اِهْدِنَا اَللّهُ) : أي: احذر أيها القارئ تفخيم الهمزة، فهي من الحروف المرققة دائمًا سواءً أكانت همزة قطع أو همزة وصل مبدوء بها، مثل: (?لْحَمْدُ) ، (أَعُوذُ) ، (?هْدِنَا) ، (?للهُ) .
(ثُمَّ لاَمِ لِلَّهِ لَنَا وَلْيَتَلَطَّفْ وَعَلى اللهِ وَلاَ الضْ) : أي: احذر تفخيم اللام خاصة إذا تبعها حرف تفخيم، فاللام -غير لام ذي الجلالة- مرققة دائمًا، مثل: (لِلَّهِ) ، (لَنَا) ، (وَلْيَتَلَطَفْ) ، (عَلَى ?للهِ) ، (وَلاَ ?لضَّآلِينَ) .
(1) وفي نسخ أخرى:"كَهَمْزَ اَلْحَمْدِ".
(2) وفي نسخ أخرى:"أَعُوذُ اهْدِنَا"بهمزة وصل.