ملاحظة: هناك كلمات أخرى غير كلمة (فرق) اختلف العلماء بين جواز تفخيم وترقيق الراء حال الوقف عليها، وهذ الكلمات هي: (مصر، القطر، نذر، يسر، أسر) .
أما كلمتي (مصر، والقطر) ، فمن فخمهما نظر إلى أنه سبقهما حرف استعلاء، ومن رققهما نظر إلى أنهما حال الوقف عليهما ساكنتين يسبقهما ساكن يسبقهما مكسور، ورجح الإمام ابن الجزري التفخيم في (مصرَ) نظرًا لأنها حين الوصل مفخمة، ورجح الترقيق في (القطرِ) نظرًا لأنها حين الوصل مرققة وعملًا بالأصل.
وأما كلمات (نُذُر، يَسْر، أَسْر) ، فمن فخمهم نظر إلى القاعدة العامة، فالراء في (نذر) ساكنة قبلها مضموم، والراء في كلمتي (يسر، أسر) ساكنة قبلهما ساكن قبلهما مفتوح، ومن رققهم نظر إلى أصل هذه الكلمات، فأصل هذه الكلمات (نذري، يسري، أسري) ، أي أن الراء فيهم مرققة، ولكن حذفت الياء تخفيفًا في (نذر، يسر) ، وحذفت بناء في (أسر) ، والذي يرجحه الإمام ابن الجزري الترقيق في هذه الكلمات (نذرِ، يسرِ، أسرِ) نظرًا لأنها حين الوصل مرققة وعملًا بالأصل.
(وَأَخْفِ تَكْرِيْرًا إِذَا تُشَدَّدُ) : تقدم الحديث عن التكرير عند حديثنا عن صفات الحروف، فصفة التكرير في الراء تُعرف ليجتنب المبالغة فيها وإخفائها سواءً كانت الراء ساكنة أم مشددة إلا أنها تكون أكثر وضوحًا في حال كونها مشددة؛ ولذا قال الناظم: (إِذَا تُشَدَّدُ) .
وليس المقصود من إخفاء التكرير إعدامه بالكلية، بل لا بد أن يرتعد اللسان ارتعادة واحدة كي لا ينحصر الصوت بين طرف اللسان واللثة، فتكون الراء حرف من الحروف الشديدة، مع أنها من الحروف البينية (حروف التوسط) .