الصفحة 22 من 102

وكناية وغير ذلك والذي أراه في مفهوم الإبداع أنه قدرة خاصة بالأديب الملهم ذي الملكة والموهبة المطاوعة المشحونة بمعطيات اللغة وخصائصها.

ومن هذا المنطلق يمكن أن نتحدث عن عوامل الإبداع الأدبي بعامة، وعن عوامل الإبداع الأدبي في الشعر الإسلامي المعاصر بخاصة.

ومن خلال تفاوت آراء النقاد المعاصرين في تحديد معنى الإبداع يمكن لكل ناظر في العطاء الأدبي أن يعد ما تقع عليه عينه ويقرأه ويوافق هوى في نفسه من الأدب المبدع في أي غرض كان ومن أي جنس كان من أجناس الأدب.

ويتأتى هذا الإمكان إذا كان العمل الأدبي من الشعر لا من النثر؛ ذلك لأن القصيدة الواحدة أو القصيدتين فأكثر أو البيت الواحد أو المقطوعة الشعرية كل ذلك يدعو إلى توقف وإدامة النظر لأن الشعر ألصق بشغاف القلوب والوجدان وإثارة العقول واستثارة العواطف فهو نبض الوجدان وتصوير العاطفة. فربما يوافق الشاعر في بيت من الأبيات أو في قصيدة من القصائد إلى صياغة معنى جديد في ثوب جديد فيعد ما قاله من الإبداع والابتكار. وبالتقصي يكون له نظائره في الشعر العربي فتكون فضيلة الإبداع والابتكار للسابق وليس للاحق سوى تجديد في الإطار فقط أو المضمون فقط. وتلك مسألة قد وسعها النقد القديم درسا وبخاصة في موضوع السرقات الشعرية.

ومن هنا نعلم أن الحكم بالإبداع، وأن مفهوم الإبداع كل ذلك له أسبابه وعوامله وهذا ما سنتحدث عنه في الصفحات الآتية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت