الصفحة 24 من 102

الضالة المضلة فكانت هذه النكبات موضوعات شعرهم الملهم الأصيل وعايشوا بمقدورهم الشعري والشعوري قضايا الأمة الإسلامية والعربية وقضايا الدعوة الإسلامية، والجهاد الإسلامي. والمآسي التي لم تزل بعض المجتمعات الإسلامية تعاني من ويلاتها الأمرين.

فكانت هذه الأحداث من أهم الأغراض التي توافر عليها عدد كبير من الشعراء الإسلاميين المعاصرين في كل أرض تدين بدين الحق.

ولعل من أوائل هؤلاء الشعراء: أحمد شوقي وأحمد محرم في مصر ومحمد إقبال في الهند.

فمع أحمد شوقي رحمه الله في رائعته"نهج البردة"تلك القصيدة التي عارض بها البوصيري في قصيدته"البردة"وقبل تلمس ملامح الإبداع في رائعة أحمد شوقي أرى وجوب تنبيه القارئ لهذه المعلقة وقارئ بردة البوصيري فإن أبياتًا كثيرة قد داخلت قصيدة البوصيري جنح فيها إلى مبالغات الصوفية التي لا تليق بخلق المسلم وكذلك نجد هذه المبالغات في عدد من أبيات نهج البردة لشوقي.

أما موضوع نهج البردة لشوقي فمديح وثناء عطر لخير من وطئ الأرض على الإطلاق إنه نبي الله ورسوله إلى الثقلين.

ونلمس ملامح الإبداع في مطلع القصيدة ذلك المطلع الذي نسجه شوقي من الغزل الرقيق الشفاف العذري العف السمح الذي تنضح به عواطف الشاعر المسلم الملتزم الذي لا يفحش ولا يتسقط العورات. لاسيما وأن القصيدة ذات غرض سام نبيل. غزل عذري عفيف يتصدر ملحمة تربو أبياتها على تسعين ومائة بيت، غزل ينضح بنبل العواطف مع آسرات العواطف يرتعن في رياض الشعر ويسكن قلوب الشعراء.

ريمٌ على القاعِ بين البانِ والعلَمِ ... أحَلّ سفْكَ دمي في الأشهر الحُرُمِ ... ج

لما رَنا حدّثتني النفسُ قائلةً ... يا وَيْحَ جنبِكَ بالسهم المُصيب رُمِي ... ج

جحدتها وكتمت الجرح في كبدي ... جُرْحُ الأحبة عندي غيرُ ذي ألم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت