وأسلم للفناء زمام جبل ... تحطم وهو لم يبلغ مراما
ج
خطى التاريخ كم أسعدت شعبًا ... تمسك بالعقيدة واستقاما
وكم شيدت مجتمعًا قويًا ... علا بالحق فاحتض السناما
وكم صنع الكفاح الحي يومًا ... من الإيمان أحداثًا جساما
وكم سخت النفوس بتضحيات ... وما انتظرت بتضحية وساما
وراحت فوق خط النار تملي ... إرادتها صمودًا واقتحاما
فما خلق العزيمة مثل دين ... إذا وهنت تعهدها ضراما ... يجرّ وراءه الموت الزؤاما
وما قتل العزيمة كانحلال ... ولا لنبيد شيبًا أو يتامى
نخوض الحرب لا طلبا لجاه ... وشر نستفز به الأناما
ولا من أجل أطماع وكسب ... على الفقراء إفكًا واغتناما
ولا من أجل فلسفة تباكت ... لتبني عالمًا أمسى حطاما
ولكن شرعة الرحمن جاءت ... أقام البغي فيها ما أقاما
وتنقذ بالعدالة كل أرض ... وطرنا فوق رايتها غماما
فسرنا تحت رايتها جنودًا ... وقوينا الحنان بها اعتصاما
وقدمنا الحياة لها فداء ... نسير بها فتدفعنا أماما [1]
وكانت كل شيء في خطانا ... ج
إنها صورة إسلامية فريدة يجسدها الشاعر الشبل في عدد من قصائده الإسلامية فيزيد قائلًا:
(1) الديوان السابق للشبل.