الصفحة 55 من 102

ونمضي مع الشاعر الإسلامي والداعية المفكر الأديب سيد قطب وهو يناغي أوتار النفس المؤمنة عله يجد المثال الثاني في الناس ولله وحده المثل الأعلى في كل شيء.

نعم فلعله وهو ذلك المسلم الغيور يجد في المجتمع المسلم من يشخص الحب في الله لا في حطام الدنيا الفانية وظلها وسحر جمالها فإن علوق الحب بهذه الرؤية حب قاصر يزول بزوال الأثر.

والذي يعنينا هو أن نتتبع خط السير الذي رسمه سيد قطب معلمًا لعطائه الشعري ومستمدًا لصوره الأدبية التي يجسدها ويرسمها بريشه الفنان البارع ذي القدرة على الإبداع في التصوير.

لقد صنف النقد الحديث قصائد سيد قطب بحسب الموضوعات التي عالجها والأغراض التي نظم فيها فجعل عددًا من قصائده يدخل في مداواة الأخلاق الاجتماعية كالتمرد والشكوى من مثل قصائده"زفرات جامحة"،"عاشق المحال"،"حلم قديم"ومن مثل قصائده"خريف الحياة"،"الصديق المفقود"،"النفس الضائعة"،"الغد المجهول"،"سعادة الشعراء".

وصنف النقد بعض قصائد سيد قطب فجعلها من قبيل شعر الحنين، والتأمل إلى أصناف من قصائد أخرى تدخل في الأغراض الشعرية القديمة والحديثة كالغزل والوصف والرثاء والوطنيات.

وإذا حكم النقد المنصف لسيد قطب بالإبداع الشعري فكثيرًا ما ترى الناقد يستشهد بقصائده سعادة الشعراء، وخريف الحياة، والنفس الضائعة، والغد المجهول، وقصائده وبعض مقطوعاته كمقطوعة تسبيح، وابتسامة، وفي السماء والشعاع الخابي وقصائده"خبيئة النفس"،"ونداء الخريف"،"وعلى القمة"،"وليلة"،"وطيف"،"وصوت"،"وأقدام في الرمال".

ومن أجل أن نعيش مع سيد قطب في صوره الشعرية نسوق ألوانًا من بعض قصائده تلك التي يعالج فيها قضايا العقيدة والأخلاق قضايا المجتمع المسلم، ويفتح بأفكارها أبواب يلج منها المسلم إلى شاطئ الأمانة والأمان وإلى سلطان السيادة والريادة فهو من حزب الله الذي قال عنهم جلّ وعلا: {أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} "المجادلة 22".

فاستمع لهذه النبرات التي يصعدها صوت سيد قطب رحمه الله وهو ينادي أخاه المسلم في كل زمان ومكان ومن على كل أرض يشهر فيها الأذان ويعبد الله وحده:

أخي أنت حرٌ وراء السدود ... أخي أنت حرٌ بتلك القيود

إذا كنت بالله مستعصمًا ... فماذا يضيرك كيد العبيد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت