الصفحة 89 من 102

محمد عبدالمطلب أحد الشعراء الإسلاميين المعاصرين. ولقد أفاض وأجاد في رسم صور البطولات الإسلامية على يد الفاتحين المسلمين منذ انطلاقة الجيوش الإسلامية وعن هذا العمل البطولي يقول:

فأعلامنا في كل أرض خوافق ... يدين لها شرق ويخضعُ مغربُ

إذا ما علت في الصين أنوار كوكب ... من الدين حياه ببرقة كوكبُ

خليلي مالي إذ تذكرت برقةً فارس ... بجنبيَّ نيران الأسى تتلهب

نعم راعنى من نحو برقةً فارس ... يهيب بأنصار السلام ألا اركبوا

دعا صارخ الإسلام يا لّبني الهدى ... أغارَ العدا أين الحسامُ المشطب

أراد حمى الإسلام قوم أذلة ... زعانفهم من بغيها تتثعلب

ثعالب لاقت خلسةً فتزاءرت ... فيا عجبًا من زائرٍ وهو ثعلب

يخال سكوت الليث وهنًا فيعتدي ... غرورًا وينسى بأسه حين يغضب

أفي سكتات الليث للهر مطمعُ ... وهل في عرين الصيد للسِّيد مأرب؟

هو الحتف لا يخشاه منا مجاهد ... بعين الردى يرنو إليكم ويرقب

فإن يك أغراكم سفين مدرّعُ ... فما لسفين البحر في البر مذهب

وإن غركم أن الخطوب تنكرت ... زمانًا لنا فالدهر بالناس قُلَّبُ

على رسلكم إن الليالي لم تزل ... على حكمنا تجري بما نتطلب

سلوا الدهر عن آبائنا في وقائع ... صوادقَ في آبائكم لا تكذَّبُ

كلانا على ما سنّ آباؤه له ... يسير فلا يلوي ولا يتنكب

تركنا لكم عَرض البحار فأقبِلُوا ... على ظهرها أو أدبروا أو تذبذبوا

إلى أن يقول هذا الشاعر الإسلاميُّ عن صدق اللقاء من المسلمين حين تشد الحرب أوزارها ويحمى وطيسها:

أأضيافنا إن التحية عندنا ... قلوبٌ تُفرى أو رقاب تقضّب

هي الحرب حتى يحكم السيف بيننا ... فلا ترتجوا سلمًا ولا تترقبوا

وهبنا لها أموالنا ونفوسَنا ... فلا فاقةً نخشى ولا موت نرهبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت