الصفحة 96 من 102

أي عيد وألف ألف شريدٍ ... في خيام مصبوغة بالسواد

أي عيد وبين أحشاء قومي ... سرطان يفور بالأحقاد

أي عيد وللدماء لهيب ... يوقد الثأر أيما إيقاد

والربوع المقدسات الغوالي ... دنستها شراذم الأوغاد

والعدو الوضيع يسخر مني ... ويدوس الرفيع من أمجادي

يا أخ المجد إن صوت صلاحٍ ... فوق حطين ما يزال ينادي

يا أخي لا تنم عن الثأر واعلم ... أننا كلنا على ميعاد

يوم نصلي حثالة الذل نارًا ... تترك الزيف كومة من رماد

يوم نروي غليل كل شهيدٍ ... ونعيد الديار للأمجاد

يوم تجري على الجبال دمانا ... فتسيل الحياة في كل واد

يا عروس الآمال لا عشت إن لم ... أدفع المهر من دمي وفؤادي [1]

هذه القطعة بركان متفجر حولها هذا البحر العروضي إلى قطع من لهب تترامى من هنا وهناك حتى لكأنك تحس بمثولك في معركة حامية الوطيس.

وقد أعان هذا الشاعر على رصف هذه القطعة وإطلاقها نفثات حرى هذا البحر الذي قال عنه العروضيون"سمي خفيفًا لخفته في الذوق والتقطيع" [2] .

وقد جاءت معظم البحور والأعاريض والأضرب والقوافي في شعر عقيلان مناسبة لأغراض شعره على حد ما يطلبه فن العروض والقوافي، وقد ساعده على هذه الأنماط من النظم حس مرهف وذوق سليم وليد دربة ومعاناة شعرية طويلة.

(1) ديوان جرح الإباء ص 55، 56، 57.

(2) الوافي في العروض والقوافي للخطيب التبريزي ص 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت