الصفحة 7 من 66

الشبهات يناسب أن تُكشف بعد معرفة التوحيد، بل لا أخفيكم سرًا أنه كان النابهون والحريصون من طلبة العلم يحفظونها، فيحفظون ألفاظ «كشف الشبهات» كما تُحفظ «ثلاثة الأصول» ويُحفظ «كتاب التوحيد» . وهذا يدل على عناية أولئك بالعلم واهتمامهم به وحريصهم عليه، وأدركت جماعة من المتميزين من أهل العلم من مشايخنا كانوا يحفظونها، وكان حفظهم إياها مصدر عناية بهذا المتن وإجلال له، ومبعث اعتزاز من مشايخهم بهم [1] .

وهذا يدل على مكانة «كشف الشبهات» ضمن درر متون العقيدة عند طلاب العلم ولدى علماء السنة والتوحيد.

وأظن أن طلاب العلم إذا اعتنوا بهذا المتن المبارك: «كشف الشبهات» ودرسوه وفهموه وحفظه، انحلت أمامهم أكثر شبهات المخالفين والمناوئين في توحيد المرسلين وعبادة رب العالمين.

(1) ... [لطيفة] ممن كان يحفظها: شيخنا الشيخ صالح بن علي بن غصون ز - رحمه الله - وكان له مقام عظيم عند شيخه الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، حتى قال: «صالح بن غصون إنسان عين» أي بؤبؤ العين، لتمكنه وحرصه، ولهذا اعتنى بها النابهون فحفظوها مقدمة، ويحفظون الحموية الكبرى، بل كانوا يحفظون مسائل كتاب التوحيد وهذا مما يتنافس فيه طلاب العلم في طلبهم للعلم وحرصهم عليه، وكنا نسمع منهم ما يشحذ الهمم في العلم والعمل!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت