الصفحة 114 من 153

هذا الصوت الشاعري ولم يزل يفوه به سلاح المجاهدين، ويردده أصداء تكبيرهم ذودًا عن الإسلام وأهل الإسلام، ومقدسات الإسلام.

يقول الشاعر الإسلامي المعاصر (( يوسف العظم ) ):

هذه خفقة قلب في الحنايا ... ودماء قد تنزت من جراحي

خطها نسر جريح شامخ ... نهشته الطير من كل جناح

بأت في الأقصى يناجى جرحه ... يالحطين تباهي بصلاح

فمتى يبسم للكون غدى ... ومتى يشرق للدنيا صباحي؟

هذه شاعرية الأديب المسلم، وهذه عواطفه المضمخة بالعطاء الثر فهل كان الأدب الإسلامي بمعزل عن الحياة وواقع الحياة، إليك صدى هذه الواقعية التي لم يزل جسد الأمة الإسلامية يئن ويشكو من نهشتها وثقلها:

كسرنا قوس حمزة عن جهالة

وحطمنا بلا وعي نباله

فمزقنا العدو ولا جهاد

وشردنا الطغاة ولا عدالة

وباتت أمة الإسلام حيرى

وبات رعاتها في شر حالة

فلا الصديق يرعاها بحزم

ولا الفاروق يورثها فعاله

ولا عثمان يمنحها عطاء

ويرخص في سبيل الله ماله

ولا سيف صقيل من علي

يفيؤنا إلى"عدن"ظلاله

ولا زيد يقود الجمع فيها

لحرب أو يعد لها رجاله

ولا القعقاع يهتف بالسرايا

فتخشى ساحة الهيجا نزاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت