الصفحة 50 من 153

هذا بالإضافة إلى تعمد الكاتب القصصي أسلوب الإثارة والشد والتشويق وقدرته على طريقة البدء والختام، ولقد أبدع أدباء العصر الحديث في الفن القصصي حتى كاد أن يفوق هذا الفن غيره من فنون الأدب كفن الشعر والرسم والموسيقى، ولا أرى ما يدعو إلى ذكر أسباب هذه الطفرة العارمة لفن القصة فلذلك موضعه في حديث أخر ولا أرى ما يدعوا إلى عد وحصر القصص والقصاصين في كل لون من ألوان موضوعات القصة وأنواعها، لأننا بصدد الوقوف على القصة في الأدب الإسلامي أين تكون؟ وما مدى تأثيرها في شيء اسمها الأدب؟ وما مدى تفاعل القصة الإسلامية مع البيئات الإسلامية وغيرها من البيئات غير الإسلامية؟ وهل استطاع هذا اللون من ألوان الأدب الإسلامي أن يقف مع فنون الأدب الأخرى كالشعر، وأين المسرح الإسلامي؟ وهل استطاع فن القصة أن يقف على خشبة المسرح الإسلامي ليمد المتلقين بما يؤثر ويغني ويرشد؟ تساؤلات كلها محط نظر وبحث ووقوف واستقصاء.

حقا لقد برز في أواخر العشرينيات المنصرمة كتاب وأدباء ومفكرون استطاعوا أن يثيروا هذا اللون الأدبي الإسلامي، وأن يخرجوه للمتلقين فنا رائعا جميلا مؤثرا، ومن فرسان الكلام في فن القصة الإسلامية المعاصرة عبدالحميد جودة السحار في قصصه الإسلامية، ونجيب الكيلاني في جميع قصصه التي منها: عمالقة الشمال، والنداء الخالد، وليالي تركستان ونابليون في الأزهر ومنها قصصه الإسلامية للأطفال تلك التي جمعها تحت عنوان"جنة الطفل".

وممن كتب في القصة الإسلامية: أحمد بدوي في قصته:"أختاه أيتها الأمل، وقصة"إصلاح"لعزيزة الإبراشي، وقصة الإيمان ذلك السفر القويم الذي يجمع بين دفتيه عددت من الموضوعات ذات الأسلوب القصصي الإسلامي المؤثر الجميل الشيخ نديم الجسر إلى غير ذلك من القصص والموضوعات ذات الأسلوب القصصي كالذي حرره الأديب المسلم سيد قطب في عدد من آثاره الأدبية النافعة، وكالذي كتبه الأستاذ عبدالعزيز الرفاعي في سلسلته القصصية التي منها: كعب بن مالك الصحابي الأديب، وخولة بنت الأزور، وأم عمارة الصحابية الباسلة، ناهيك بما كتب الدكتور عبدالرحمن الباشا في سلسلته: صور من حياة الصحابة وسلسلته: صور من حياة التابعين وما كتبه عدد من الأدباء في إصدارات إدارة الثقافة والنشر بجامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية عن أدب الناشئة وفق موضوعات قصصية إسلامية تعين النشء وتهيئه لمعرفة دينه وأحكامه وما كان للرعيل الأول من المسلمين من خدمات جليلة لنشر الدعوة الإسلامية، وما كان لهم من بطولات ومواقف مشرفة تجاه الإسلام ورسول الإسلام، وما كان للخلفاء الأربعة ومن اقتدى بهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت