أيها الساعون للمجد بنا
حرروا أنفسكم من إثمها
قد رجونا النصر من ثوراتكم
قسمتنا قسمة ضيزى بها
ما رأينا من فقير يغتني
أشعلت في كل نفس حسرة
يا عذارى الشعر أسدلن الرؤى
أنا رجعى لأني مؤمن ..
عربي مسلم لا أنثني ...
قبلتي مكة لا موسكو ولا
كان في الليل لدينا عسكر
لن يكون المجد إفكا مفترى
واتركوا البغي وجافوا المنكرا
فإذا نحن رجعنا القهقرى
بلغ الأعداء منا الوطرا
منكم إلا الغنى افتقرا
ورمت في كل قلب خنجرا
بدد الخطب خيال الشعراء
اتقي الله وأخشى القدرا
اتحدي بثباتي الأعصرا
أمريكا لا لا ولا انجلترا
وصحونا ففقدنا العسكرا
وتستمر أبيات الملحمة على هذا النسق بشعر يقرع جرسه الأذن ويملأ الفم ويستثير العواطف ويلهب الوجدان والأحاسيس تحت مقاطع من عناوين الملحمة كتصوير الشاعر نكبة حزيران ومأساة فلسطين وجهاد الفدائيين من ذلك قوله:
0@الفدائيون يا زرع الوغى
يا نداء الوحي في أقدامه
وحدوا أشتاتكم واتحدوا
واصبروا إن عظم الخطب فما
وانصروا الله يهبكم نصره
يا جنود الثأر يا أسد الثرى
يا ضياء في الدياجي نورا
واربطوا أحزابكم ربط العرى
يدرك النصر سوى من صبرا
واشكروه يعط من قد شكرا
وبيت القصيد في هذا الشعر الإسلامي يلهب الشاعر حماس الفدائي المسلم ليجعله حربه وقتاله واستشهاده في سبيل الله وله ليهبه النصر أو يهبه الشهادة في سبيله.
وبعد: فقديما قال النقاد: (أعذب الشعر أكذبه) أي أن الشاعر متى اعتمد في صوره الشعرية على الخيال المجنح الغارق في المعاني غير الحقيقية كان في إلهامه الشاعري بعيدا عن الواقعية مما يفرض عليه التعمية والألغاز أحيانا في تلمس المعنى والخروج به إلى المتلقي في ثوب قد يعري من الصحة وينعكس الإبداع فيه إلى صورة مشوهة يمجها الذوق وينفر منها العقل وترفضها الفطرة السليمة،