الصفحة 113 من 169

يلطخوا أبواب بيوتهم بدم الحمل المذبوح بعيد الفصح عندما كانوا تحت عبودية فرعون، ثم هم يستعملون هذا الدم في الرش على طاولات الطعام قبل العشاء السري، ويضعون منه قليلًا في الخمر ثم يلعنون الديانة المسيحية، وقد شرح ذلك الكاتب الفرنسي (هنري ديبورت) في كتابه"سر الدم لدى اليهود في جميع الأزمان"، وسر الدم المكتوم لا يبوح به أحد من اليهود بل يبقى في خفايا صدورهم محرمًا على أقلامهم وألسنتهم، وإذا اضطر أحدهم إلى ذكره في مؤلف كان ذلك تحت إشارات رمزية لا يفهمها أحد سواهم كأن يقولوا: ديكًا، ويقصدون به طفلًا.

وقد اكتفى الحاخامات الذين رفضوا المعتقد التلمودي بالقول: إن اليهود يستنزفون دماء المسيحيين، ولكن لم يَقُل أحد منهم كيف ولماذا وذلك خوفًا من أن ينالهم أذى اليهود.

حاخام متنصر يفشي السر:

ويقول الحاخام (ناوفيطوس) التارك المذهب العبراني والداخل في الدين المسيحي ترجمة (توماس ببخادي البغدادي) - مكتبة تونس الخضراء:"ولا أقصد خدمة الدين المسيحي في إشهاره، بل أريد تنبيه المسيحيين حتى لا يقعوا في الفخاخ التي ينصبها لهم اليهود ليلقوهم في الحُجُب التي لا تخترقها الأبصار، وهناك حيث لا يسمع لهم صوت أنين ولا تستجاب لهم استغاثة يستنزفون دماء عروقهم بصورة لا يستطيع أن يراها إنسان ولا حيوان إلا مَن تكون المبادئ التلمودية جرت في عروقه."

وها أنا الآن بعد اطراحي ونبذي هذه المبادئ تنبض فريصتي وتأخذني القشعريرة من مجرد مرور صورة تلك المشاهد في وهمي، مع أني حين كانت مبادئ التلمود راسخة في فكري ومقبولة لديَّ كنت أمارس بيدي هذه الراجفة الآن والقوية حينئذ طريقة استنزاف الدم.

أي نعم، إن هذه اليد التي كانت تحمل المدية وتتدنس بسفك الدم الزكي لا تتطهر إلا بأخذ القلم وإظهار هذا السر.

وبهذه الاعتبارات أفشي هذا السر متمنيًا أن يقع ما أكتبه تحت كل نظر، وينزل في كل سمع، ويدركه كل فكر، وملتزمًا سبيل السذاجة والصدق مؤيدًا قولي بإثباتات ظاهرة وبراهين واضحة فأقول: ليعلم أن هذا السر لا يعلمه إلا الرؤساء والحاخامات والكَتَبة والفريسيون المعروفون باسم (خاسيدوم) ، وهؤلاء يكتمونه في أخفى طيَّات صدورهم عن سواهم من اليهود ومن كل بني الإنسانية، وهم ذواتهم لا يستلمه أحد منهم إلا بعد الأيمان المغلظة بحفظه مكتومًا كل الكتمان حتى ولو كان فوق رؤوسهم السيف وتحت أقدامهم النطع"."

أسباب استنزاف اليهود دم المسيحيين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت