الصفحة 125 من 169

عقائد اليهود في تصور الثواب والعقاب خاصة، فكلاهما يعتقد أنهما سيكونان في آخر الزمان على الأرض وبمثل ما يبشر (شهود يهوه) بقرب السلام الدائم والنعيم الخالد حين تحكم إسرائيل وتنتصر على أعدائها يزعم الروحيون أن التواصل سوف يزداد حتى يتمَّ ويصبح عامًّا بين الأحياء والأموات.

وعن طريقه سوف يتحقق السلام والطمأنينة الروحية وسعادة القلب والنفس بعد أن تتحطَّم الحواجز بين الشعوب وبين العقائد والأديان ويقذف بعيدًا بالجهل ليحل الحق محله.

وفي كتاب"الروحية الحديثة دعوة هدامة" (ص 72 - 73) تحت عنوان (عداء كل من الروحية والصهيونية للكنيسة الكاثوليكية) :"ومن أبرز البيِّنات كذلك لي أن الروحية دعوة صهيونية هدامة: أن الروحيين جميعًا يهاجمون المسيحية خاصة ورجال الدين عامة مهاجمة قاسية، تذكرنا بما جاء في المادة الرابعة عشرة من مقررات حكماء صهيون"ويعرض فلاسفتنا كل مساوئ أديان غير اليهود، ولكن لن يحكم أحد أبدًا على ديننا من وجهة نظره الحقة؛ لأنه لا يلم به إلمامًا تامًّا سوى رجالنا الذين لن يخاطروا في أية حال بالكشف عن أسراره"."

ويذكرنا كذلك بما جاء في المادة السابعة عشرة:"لقد عنينا خاصة بالعيب في رجال الدين غير اليهود والحط من قدرهم في نظر الشعب، وأفلحنا كذلك في الإضرار برسالتهم التي تنحصر في تعويق أهدافنا والوقوف في سبيلها، حتى لقد أخذ نفوذهم ينهار مع الأيام".

والواقع أن سخرية دعاة الروحية بالأديان ورجال الدين على اختلافهم لا يبرأ منها إلا اليهود، فلا نجدهم مثلًا يهاجمون خرافات التلمود وما تنطوي عليه نصوصه المفتراة على اليهودية من قسوة وخسة وإجرام، وهم يهاجمون الكنيسة الكاثوليكية خاصة لما هو معروف من شِدَّة عدائها لليهود، ومناهضتها للصهيونية، وقوة نفوذها التي مكَّنتها من الوقوف في وجه دعايات اليهود ومكايدهم، وهي قوة مستمدَّة من ضخامة مواردها ومن دقَّة تنظيمها، وهذا العداء واضح في كتب الروحيين مثل وضوحه في منشورات الصهيونية، والكنيسة الكاثوليكية تبادلهم هذا العداء فتحذر أتباعها من قراءة مؤلفاتهم وتفند ألاعيبهم ودعاواهم.

وقال الأستاذ الدكتور محمد محمد حسين في مقدمة كتابه"الروحية الحديثة دعوة هدامة" (ص 6 - 7) :"الذين يدعون استحضار أرواح الموتى يستحضرون روح المسلم وروح النصارني وروح اليهودي وروح البوذي وغير أولئك، وهؤلاء من أهل الجاهلية على تبايُن نِحَلهم من مختَلَف بقاع الأرض، ويزعمون أنهم يعيشون جميعًا في سعادة وهناء، ومعنى ذلك أن السعادة والهناء لا تتوقف على الدين الذي يختاره الناس لأنفسهم في حياتهم الأرضية، وذلك يؤدي إلى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت