وفي يوم 22 مارس آذار 1966 م خطب الرئيس عبدالناصر في مدينة السويس، فعاد إلى مهاجمة التعاون الإسلامي ومهاجمة السعودية، وأكَّد أن الرجعية في البلاد العربية لا بُدَّ أن تسقط، وأن الاستعمار يساعدها في التستر بالإسلام، وقال: لم تكن الرجعية أبدًا شريعة الله، لكن شريعة الله كانت دائمًا شريعة العدل، وشريعة العدل أيها الإخوة هي الاشتراكية.
وعندما وصل (كوسيغين) إلى القاهرة في أيار مارس 1966 خطب عبدالناصر فقال عن الدين: ولكن الاستعمار والرجعية بعد أن فقدا كل غطاء سياسي لمطامعهما لم يجدا في النهاية وقبل الاندحار الحاسم غير غطاء الدين، على أمل التضليل به والخداع، لكن الجماهير العربية خبرت فضْح التضليل وتمرَّست بأساليب كشف الخداع، ومن هنا فهي تدرك أن ذلك الحلف الإسلامي المقترح ليس إلا أسماء جديدة لواجهات جديدة لحلف بغداد القديم. ("الأخبار"القاهرية 11/ 5/1966 م) .
وفي خطابه بدمنهور يوم 15/ 6/1966 م قال: ليس الحلف الإسلامي إلا استكمالًا لحلف بغداد؛ لوضع الأمة العربية داخل مناطق النفوذ. ("منبر الإسلام"يولية 1966 م ص 223) .
وقال: إن الشعب العربي في كل مكان يعرف ويعلم علم اليقين أن الرجعية تتاجر بالدين، سواء كان مؤتمرًا إسلاميًّا أو تجمعًا إسلاميًّا أو حلفًا إسلاميًّا، وأن الذين يدعون إليه هم أبعد الناس عن الإسلام وعن الدين.
وأثناء زيارة الرئيس المصري للهند صرَّح لأحد الصحفيين قائلًا: ظهرت أخيرًا طبعة جديدة من حلف بغداد وهو ما يسمى بالحلف الإسلامي، وقد حاولوا عن طريق الدين أن يقنعوا الشعوب لخدمة الرجعية وركَّزوا جهودهم في الملكيات: شاه إيران، والملك حسين، والملك فيصل، لكن كل الشعوب العربية والشعوب التقدمية شعرت بأن الرجعية تتنكر وراء ستار من الدين.
وفي الخطاب الذي ألقاه عبدالناصر يوم 24 نوفمبر أمام مجلس الأمة بالقاهرة قال: كانوا يريدون خلق تناقض مصطنع بين الاشتراكية وبين الدين.
ثم قال: ولقد جاءت الإدانة القاطعة لهذا الحلف المسمى بالإسلامي، وهو ليس إلا حلفًا جديدًا لصالح القوى الأجنبية الراغبة في السيطرة ("الأهرام"25/ 11/66) .
وفي خطاب عبدالناصر يوم 23 ديسمبر في عيد النصر كرر هجومه على التضامن الإسلامي وقال: وبدأت الدعوة المشبوهة للحلف الإسلامي، وبدأ الملك فيصل يتحرك، بعدين هل فيصل يصدق والاّ أنا أصدق أنه يتحرك لوحده، أسياده هم اللي بيحركوه. ("الأهرام"