الصفحة 143 من 169

تحالف المسلمين؛ لأن الداعين إلى هذا التحالف يتخذون من الإسلام ستارًا لأهداف لا يرضاها المسلمون ولا يؤمنون بها" [1] ."

وقال هذا المفتي في بيان أصدره:"قديمًا استُغِلَّت بعض شعارات الإسلام واليوم يستغل كل الإسلام فيدعى إلى حلف الاستعمار ثم يقول: وإذا كانت الجمهورية العربية المتحدة قد حاربت الأحلاف السابقة فيصورها السياسية خشية على سياستها التقدمية أن تنتكس، فإن دينها أعز عليها من سياستها، ولهذا فلن تترك لمُخَادع أن ينال منه، ولا لمتَّجِر به أن يربح فيه، أيها المسلمون، افتحوا عيونكم واشحذوا أذهانكم، واعلموا أن نصر الله قريب، وليكن شعاركم في حرب هذا الإفْك وردِّ هذا البهتان: إنه حلف استسلام لا حلف إسلام. ("منبر الإسلام"إبريل 1966 م ص 48) [2] ."

وفي مارس 1966 م اتخذ مجمع البحوث الإسلامية قرارًا بتأييد بيان شيخ الأزهر ضد التقارب الإسلامي، واعتبره معبرًا عن رأيه. ("الطليعة"نوفمبر 1966 م ص 106) .

وصرح حسن مأمون يوم 10/ 6/1966 م بأن العلماء المسلمين متفقون على بطلان الدعوة إلى الحلف الإسلامي بعد أن وضحت نيات الداعين إليه، وأنه يتخذ من الإسلام ستارًا لأهداف لا يرضاها المسلمون ولا يؤمنون بها. ("ملحق الجمهورية الديني"العدد 25 في 10/ 6/1966 م) .

وقال شيخ مشايخ الطرق الصوفية بمصر محمد محمود علوان: إننا نستنكر الدعوة الخبيثة التي ظهرت أخيرًا لتكوين حلف إسلامي يستفيد منه المستعمر ويتخذه ستارًا لتنفيذ أغراضه في البلاد العربية والإسلامية، مستغلاًّ ضعف بعض الحكَّام، تستنكر الصوفية هذا الحلف وتدعو المسلمين في الجمهورية العربية المتحدة وسائر الأوطان العربية إلى مقاومة الحلف الشيطاني.

إننا نعتبر كلَّ معاونة بالقول أو بالعمل لهذا الحلف وكل تزكية له خروجًا عن الإسلام. ("ملحق الجمهورية الديني"العدد 27 في 24/ 6/66) .

وبعد هذا الذي قاله شيخ الأزهر والمفتي الأكبر للمتصوفة الدراويش انطلق رجال الأزهر يهرفون، فوصفوا الدعاة إلى التقارب الإسلامي بأنهم:

-ألعوبة في أيدي الخواجات، أعضاء بارزين في شركات الأحلاف، عملاء مرموقين في صفقات الاستعمار، يفرقون كلمة العرب والمسلمين، ويمتصون دماء الشعوب [3] .

(1) انظر:"جريدة الحياة اللبنانية"في عددها 7172 في 21/ 5/1389 هـ.

(2) انظر: كتاب"التضامن الماركس والتضامن الإِسلامي"ص 81 - 82.

(3) قاله الشيخ عبدالغني الراجحي ("منبر الإسلام"إبريل 1966 ص 52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت