في ظل النظام الاشتراكي الذي أخذ ينمو.
ثم قال: إن الرئيس جمال عبدالناصر بوصفه أكبر رأس مفكر في السياسة العربية بل العالمية، هو طبعًا أكثر دراية بخفايا المؤامرات التي تحاك في الخفاء للدول العربية، وفي أحاديثه الأخيرة كشف الغطاء عن الحلف المزعوم.
وأنهت"منبر الإسلام"المجلة الدينية هذا الحديث بقولها: ولا شك أن الجمهورية العربية المتحدة قد حملت العبء الأكبر في الرد على هؤلاء الفاسقين المغامرين باسم الدين والإسلام، وذلك إحساسًا منها بمسؤوليتها الروحية تجاه العالم الإسلامي. ("منبر الإسلام"مايو 1966 م ص 908) [1] .
وكتب المستشار (أحمد موافي) بأن الحلف الإسلامي دعوة باطلة؛ لأنها صدرت عن أشخاص تجردوا من جميع القيم والمُثُل الإسلامية - كذا - وهم ليسوا أهلًا لحمل أمانتها، وليست قلوبهم صافية، فأصبحت بمثابة مِعْوَل لهدم البناء الذي أوشك أن يكتمل، ولقد جاءت هذه الدعوة اعتداء صارخًا على الوحدة العربية وخروجًا على البر والتقوى.
وقد جاء الحلف الإسلامي ليتعاون مع الاستعمار فهو طعنة في صدر الإسلام، وختم كلامه بقوله: ومجمَل القول أن الحلال بيِّن والحرام بيِّن، وأن الدعوة إلى الحلف الإسلامي دعوة باطلة في مظهرها وجوهرها. ("منبر الإسلام"السنة 24 العدد الأول ص 25 وما بعدها) .
أما الدكتور (محمد مظهر سعيد) ، فقد كتب يقول بعنوان (مهزلة الحلف الإسلامي) : إن هذه المسرحية الهازلة وضع خطوطها الرئيسة ساسة الغرب المستعمر، وأكمل خطتها وحبكتها دهاء الصهيونية، على أن يقوم بعرضها وتمثيل أدوارها بعض المرتزقة الذين شاء سوء الحظ أن يتولوا الحكم باسم الإسلام.
وقال: إن الحلف الإسلامي حلف استعماري هدفه أن يقاتل حركات التحرر. ("منبر الإسلام"العدد الأول سنة 24 إبريل 1966 ص 47) .
وذهب كاتب آخر وغالى في الكذب فزعم أن إسرائيل ستدخل في الحلف، قال هذا لصاحبته التي جاءت تسأله عن الحلف وإسرائيل:"جاءت تسألني في لهفة ودهشة: هل صحيح أن مشروع الحلف الإسلامي المزعوم يقضي بأن تدخل إسرائيل عضوًا عاملًا فيه، فيجيبها: وهل في هذا عجب؟!" ("منبر الإسلام"مايو 1966 ص 142) .
(1) "التضامن الماركسي والتضامن الإسلامي" (ص 84 - 89) .