ثم يقول الكاتب: الفشل أمر مقطوع به لهذا الحلف، لقد أعلن ذلك عبدالناصر في يوم عيد الوحدة الثامن، وأجمعت الصحف العربية والعالمية على أن عبدالناصر قد أمر بدفن هذا الحلف بعد أن يجعلوا كفنه من العمامة التي وضعوها فوق رأسه. (المصدر السابق ص 142) [1] .
وقال الدكتور (حسن جاد) : إنها خيوط مؤامرة رجعية استعمارية متلثمة بالدين، لتحاول ضرب الوحدة العربية وتناهض الاشتراكية، وتوقف تيار الزحف العربي المقدس نحو الحرية والاشتراكية [2] .
نشرت"جريدة الجمهورية"في ملحقها الديني العدد (30) يوم 15/ 7/1966 م تصريحًا لمسؤول كبير في وزارة الأوقاف بعنوان (وزارة الأوقاف جامعة مهمتها التطبيق الاشتراكي السليم) كتبه (أنس الحجاجي) ، وقال هذا المسؤول الكبير ما نصه:"إن رسالة وزارة الأوقاف ومهمتها اشتراكية بحتة، وإن كل ما تعمله الوزارة منصرف آليًّا إلى تعميق جذور الاشتراكية في مجتمعنا العربي."
ففي قطاع المساجد نصت المذكرات التفسيرية والتحضيرية على أن المسجد هو منارة تهدي الناس إلى ما فيه صلاح الدنيا والآخرة، والثورة تريد له أن يعود إلى سابق مكانته ليؤدي دوره في المجتمع الاشتراكي، وتقدم لنا العدد الصالح الذي يشارك في بناء النهضة الثورية التقدمية الجديدة.
ثم أنهى كلامه بقوله: هذا مثَل من المشروعات الإجمالية للوزارة، وهي أعمال وتصرُّفات اشتراكية كبيرة تؤدي دورًا مهمًّا وجانبًا ضخمًا في إقامة البناء الاشتراكي الذي حدد خطوطه الميثاق" [3] ."
وقال الدكتور (محمد وصفي) مدير الشؤون الدينية بأمانة الدعوة والفكر الاشتراكي للاتحاد الاشتراكي بمصر، في ملحق الجمهورية الديني العدد (2) في 1 يوليو 1966 م:"إن هناك خطة عمل ثورية كاملة ستهيِّئ لعلماء الأزهر القيام بدورهم الإيجابي الكامل في معارك البناء والتطوير، وقال: إنه سيتم ربط السادة أئمة الدين وعلماء الأزهر والوُعَّاظ بالاتحاد الاشتراكي العربي على أساس الاندماج الكامل مع تطورات المجتمع والتفاعل الثوري مع الشعب، وقال: إن هذا الربط سيكون نتيجة لخطة مدروسة ومنظَّمة بعد سلسلة الاجتماعات واللقاءات التي"
(1) "التضامن الماركسي والتضامن الإسلامي" (ص 91 - 93) .
(2) المصدر السابق (ص 97) نقلًا عن ("منبر الإسلام"ص 52 يوليو 1966 م) .
(3) كتاب"بلشفة الإسلام" (ص 53 - 57) .