الصفحة 149 من 169

لـ"جريدة الجمهورية"يوم 17/ 7/66) [1] .

ويصرح شيخ مشايخ الصوفية بمصر (محمد محمود علوان) في"ملحق الجمهورية الديني"(العدد 27 الصادر في 6/ 6/66 بقوله:"التصوف كلمة اشتراكية ورائد الاشتراكية في الإسلام هو أبو ذر الغفاري، وتاريخ التصوف في مختلف العصور ما هو إلا الاشتراكية في أكرم الصور."

ثم يقول: إن المتصوف اشتراكي بفطرته، وكل شيخ برجاله ومريديه كتيبة اشتراكية تزرع المعاني وأصول الاشتراكية في النفوس، وهو بهذا يعمل على تدعيم المعاني الاشتراكية وزرع عناصرها الأولى في نفوس الناس.

ثم قال: التصوف يصافي الاشتراكية ويصافح مبادئها بيد المحبة والإكرام" [2] ."

يقول (ميشيل عفلق) في كتابه"في سبيل البعث" (ص 133 - 134) :"فلو اكتفينا مثلًا بالنظرة السطحية وقلنا: إن الدين رغم كل انحرافاته وتردِّياته، والأشكال التي يستغل بها - ضد مصلحة الشعب وضد التقدم وحرية الإنسان، هو بهذه الصورة المشوَّهة وضمن هذا الإطار الرجعي شيء صادق وأساسي لا يستغنى عنه، وأنه متصل بأعماق الإنسان؛ لذلك فنحن نوافق عليه بهذه الصورة، ونتبنَّاه، ولو مررنا على الدين هذا المرور السريع لأدى الأمر بنا إلى أن نلتقي مع الرجعية، وأن نقبل كل أمراضنا الاجتماعية والفكرية والأخلاقية، وأن نكون قد بقينا في أرضنا لم نغير في حياة العرب وهذا تزوير كبير للحقيقة وقلب، بل خنق للانقلاب قبل أن يولد."

فكرتنا إيجابية تنتهي دومًا إلى تقرير الحقائق الإيجابية، ولكن يجب أن لا ننسى بأن بين وضعنا الآن وبين هذه الحقائق الإيجابية التي يجب أن نصل إليها عندما يتحقق الانقلاب العربي مسافات يجب أن يبقى فيها التوتر شديدًا بين وضعنا السلبي المريض الذي نعيشه وبين المرامي الأخيرة لفكرتنا، وأن تكون لدينا الشجاعة الكافية واليقَظة التامة لكي نتبين كل مفاسد أوضاعنا، ونحاربها محاربة لا هوادة فيها، وأن نشق من خلال هذه المعركة السلبية التي نحارب فيها المفاهيم البالية المشوَّهة طريق القيمة الإيجابية التي سنصل إليها آخر الأمر"."

وقال (ميشيل عفلق) أيضًا في كتابه"في سبيل البعث" (ص 134 - 135) :"إن جمهور شعبنا ما زال متأخرًا وما زال خاضعًا لمؤثرات رجال الدين من شتَّى المذاهب والطوائف، فلو أننا ذهبنا إلى جمهور الشعب وصارحناه بما لا يستطيع هضمه واستيعابه، فأخذنا نطعن بالدين ونتبجَّح بالكفر، ونتحدَّى شعور الشعب فيما يعتبره هو مقدسًا وثمينًا - نكون بدون فائدة"

(1) "بلشفة الإسلام" (ص 87) .

(2) "بلشفة الإسلام" (ص 82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت