الصفحة 150 من 169

وبدون أيِّ مقابل أغلقنا أبواب الشعب في وجه الدعوة، وأوجدنا ستارًا كثيفًا بيننا وبينه حتى لا يعود قابلًا أو مستعدًّا أن يسمع منَّا شيئًا أو أن يسايرنا في نضالنا ودعوتنا" [1] ."

وفي صفحة (187) من"البروتوكولات":"وقد عنينا عناية عظيمة بالحط من كرامة رجال الدين من الأمميين - غير اليهود - في أعين الناس، وبذلك نجحنا في الإضرار برسالتهم التي كان يمكن أن تكون عقبة كؤودًا في طريقنا، وأن نفوذ رجال الدين على الناس ليتضاءل يومًا فيومًا."

اليوم تسود حرية العقيدة في كل مكان، ولن يطول الوقت إلا سنوات قليلة حتى تنهار المسيحية بددًا انهيارًا تامًّا، وسيبقى ما هو أيسر علينا للتصرف مع الديانات الأخرى، على أن مناقشة هذه النقطة أمر سابق جدًّا لأوانه.

سنقصر رجال الدين وتعاليمهم له على جانب صغير جدًّا من الحياة، وسيكون تأثيرهم وبيلًا سيئًا على الناس، حتى إن تعاليمهم سيكون لها أثر مناقض للأثر الذي جرت العادة بأن يكون لها.

حينما يحين الوقت كي نحطم البلاط البابوي تحطيمًا تامًّا فإن يدًا مجهولة مشيرة إلى الفاتيكان ستعطي إشارة الهجوم، وحينما يقذف الناس أثناء هيَجانهم بأنفسهم على الفاتيكان سنظهر نحن كحُمَاة له لوقف المذابح، وبهذا العمل سننفذ إلى أعماق قلب هذا البلاط، وحينئذ لن يكون لقوة على وجه الأرض أن تخرجنا منه حتى نكون قد دمرنا السلطة البابوية، إن ملك إسرائيل سيصير البابا الحق للعالم بطريرك الكنيسة الدولية، ولن نهاجم الكنائس القائمة الآن حتى تتم إعادة تعليم الشباب عن طريق عقائد مؤقتة جديدة ثم عن طريق عقديتنا الخاصة، بل سنحاربها عن (طريق) النقد الذي كان وسيظل ينشر الخلافات بينها، وبالإجمال ستفضح صحافتنا الحكومات والهيئات الأممية وغيرها عن طريق كل أنواع المقالات البذيئة لنخزيها، ونحط من قدرها إلى مدى بعيد لا تستطيعه إلا أمتنا الحكيمة.

إن حكومتنا ستشبه الإله (فشنو) ، وكل يد من أيديها المائة ستقبض على لولب في الجهاز الاجتماعي للدولة" [2] ."

(1) "في سبيل البعث"؛ لميشيل عفلق، الناشر: دار الطليعة ببيروت.

(2) وانظر: ما كتبه هنري فورد في كتابه"اليهودي العالمي"تحت عنوان: (الحملات على المسيحية) (ص 118 - 124) ؛ لترى كيف يشن اليهود الحملات الشعواء على المسيحية، وهذا دأبهم بالنسبة للديانة الإسلامية، بل هم على الإسلام أشد ضراوة ووحشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت