الصفحة 152 من 169

كبالا المشهور كتاب الرعب والإرهاب الأول لدى اليهود، ويضم الأفكار والاعتقادات الرجعية الدجلية التي ترفضها جميع الأديان رفضًا باتًّا، وتقاومها الحكومات والقوانين مقاومة شديدة، وهو كتاب مليء بالسحر الأسود الذي يبحث في علم الشيطان والأرواح الشريرة وعلم الأموات.

ويتمسَّك معظم اليهود في العالم بهذا الكتاب مؤيِّدين ما جاء فيه تأييدًا حارًّا، وهو يسير لديهم جنبًا إلى جنب مع التلمود ولكنه أقدم منه ويضم قسمين: الأول (سفر تيزيدا) ؛ أي: كتاب التكوين، والثاني (سفر هازهار) ؛ أي: كتاب الضوء والنور، والقسمان مليئان بحوادث الرعب والإرهاب وبموضوعات غريبة شاذة.

استقصى (برنار لازاريه) العالم اليهودي المعلومات المستفيضة الخاصة به في دائرة المعارف اليهودية المطبوعة في عام 1904 م في الجزء السابع من الصفحة (650) ، واضعًا نصب عينيه ما سوف يستهدف من تنكيل على أيدي بني جنسه في المستقبل لقاء عمله الممنوع في نظرهم، استقصى سبب مناهضة العالم بجميع شعوبه لليهود، ثم وضع في عام 1934 م كتابه بعنوان:"مناهضة الشعوب السامية".

نشرت"مجلة فلسطين"ما يأتي [1] : من مذكرات مفتي فلسطين السيد (محمد أمين الحسيني) أمثلة على التعصب الديني عند اليهود: فالفكرة الصهيونية التي تعمل لتحقيق الأهداف اليهودية في فلسطين والأقطار العربية المجاورة هي دينية قبل أي شيء رغم أن معظم زعماء اليهود نشؤوا في أوروبا وأميركا، سواء في ذلك مَن نشأ منهم في الدول الرأسمالية أو الدول الشيوعية، ورغم أن بعضهم شيوعيون ماركسيون ويعيشون في (الكيبوتز) ، وبعضهم شديدو التعصب لدينهم كجماعة (اغودات إسرائيل) ، وهم الحزب الديني الذي يشترك في (الكنيست) بعدد من النوَّاب، ويحتفظ دائمًا منذ إنشاء دولتهم الباغية عام 1948 م بأربعة مقاعد وزارية في كل وزارة إسرائيلية، هي وزارات: الأديان، والتربية والتعليم، والإرشاد القومي، والشؤون الاجتماعية.

وقد حدثت أزمة وزارية عام 1950 م لأن (ابن غوريون) رئيس الوزارة حينئذ وافق على فتح مدرسة علمانية (لاييك) واحدة تلبية لرغبة بعض الأميركيين الذين لهم نفوذ كبير لما يغدقون من أموال طائلة على دولة إسرائيل، فقد احتجَّت جماعة (أغودات إسرائيل) بشدة على ذلك،

(1) في العدد (101) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت