الصفحة 158 من 169

الصهيونية بل ضد إنشاء دولة لليهود أينما كان، تستطيع أن ترى بوضوح من خلال آرائهم وكتاباتهم ميلهم إلى الصهيونية وإسرائيل، وتأثرهم بالدعايات المدروسة المتعلقة بهما.

فالكاتب الأميركي اليهودي (الفريد لينتال) مشهور أو هكذا اشتهر بعدائه للصهيونية وإقامة دولة لليهود، وفي أحد مؤلفاته:"هكذا يضيع الشرق الأوسط"الذي ترجمته دار العلم للملايين في بيروت سنة 1957 م يقول تحت عنوان (اللاجئون العرب) :"هؤلاء العرب غادروا أوطانهم لأسباب مختلفة قبل أن تبرز دولة إسرائيل إلى حيِّز الوجود في 15 أيار 1948 وبعد ذلك فبعضهم غادر البلاد بأمر من زعمائهم".

وفي موضع آخر يصور المشكلة بين العرب وإسرائيل على أنها مشكلة لاجئين، ويعتبرها أساس الاضطراب في الشرق الأوسط، إلى غير ذلك من الأراجيف والأضاليل الصارخة التي يذيعها اليهود في العالم، وقد فنَّد (شفيق الأرناؤوط) مزاعم المؤلف اليهودي في"مجلة العلوم"عدد 1 أيلول سبتمبر ببيروت، وذلك تحت عنوان (حقيقتان للذكرى والتاريخ) .

وفي كتاب"اليهودية العالمية وحربها المستمرة على المسيحية" (ص 18 - 20) تحت عنوان (الصهيونية تحرف الإنجيل) : وفي العدد 1 - 3 يناير - مارس 1961 م من"مجلة نور الحياة"التي يصدرها الأستاذ (جرمانوس لطفي) في القاهرة منذ عشر سنوات مقال له بعنوان ... (الصهيونية تحرف الإنجيل) ، نثبته فيما يلي:

"جرت في السنين الأخيرة محاولات كثيرة لتحريف الكتاب المقدس، وكان أهمها مستوحًى من الحركة الصهيونية التي ما فتئت تعمل سرًّا وعلانية على هدم المسيحية وسائر الأديان الأخرى، وإيقاع العالم في الفوضى والإلحاد والتفكك الخلقي تنفيذًا للمؤامرة الصهيونية الكبرى للسيطرة على العالم."

ومن أعوام عقد في مدينة سيليربرنج في سويسرا مؤتمر اشترك فيه بعض رجال البدع المسيحية الجديدة المتطرفة مع فريق من ممثلي الهيئات الدينية اليهودية. وقرر المجتمعون مكافحة أعداء اليهود في العالم المسيحي، وقرروا أيضًا حذف الآيات والفصول الواردة في الإنجيل بنوع أخص التي تصف اعتداء اليهود على السيد المسيح وصلبه [1] ؛ لكي لا تطلع الناشئة في الأجيال القادمة على قصة العدوان اليهودي على المسيح والمسيحية، وقد اشترك في هذا المؤتمر ممثلون عن بلدان مختلفة ونشرت الصحف العالمية أخبار المؤتمر وقرار الأعضاء المشتركين فيه بطبع الكتاب المقدس المعدل وفق قرار المؤتمر، ومحذوفًا منه كل الآيات والفقرات التي تعلن غضب الله على شعب

(1) كما يزعمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت