الصفحة 159 من 169

اليهود وسقوط عهده معهم، وبخاصة الفقرات والآيات التي يعلن فيها الوحي الإلهي رفض اليهود نهائيًّا وعدم إعطائهم فلسطين، وأن يصابوا بالذل والمسكنة والتشريد.

وإزاء هذا الوعد من جانب القسس المختفين وراء أسماء مسيحية، وهم في الواقع من صنْع الصهيونيين، تنازل إخوانهم من الحاخاميين وزعماء الصهيونية المشتركين في المؤتمر، وقرروا أن يزيلوا من كتب اليهود الدينية كلَّ العبارات والفقرات التي تحرض اليهود على التآمر والاعتداء على المسيحيين، وتحطُّ من كرامة السيد المسيح الذي حمل رسالة الهدى والحق والسلام والحرية.

ولا ريب أن هذا القرار من جانب اليهود المشتركين في المؤتمر ما هو إلا خدعة جديدة من الخدع الصهيونية المعروفة وهي كثيرة، وقد قصد بهذا المؤتمر بعد الحرب العالمية الثانية إقناع الجماهير المسيحية في أوروبا وأميركا بمساعدة اليهود لإقامة دولة إسرائيل، وتحقيق أغراض الصهيونية بإفساد الرأي المسيحي العالمي بإشاعة البلبلة الدينية فيه والشك في صحة كتبه المقدسة.

فالمسيحيون الذين اشتركوا في المؤتمر وقرروا طبع الكتاب المقدس في أميركا معدلًا - لا يمكن أن يكونوا قسسًا أو مبشرين، أو شيوخًا أو أعضاء عاملين في الكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية، والبروتستانتية اللوثرية أو الكلودنية أو الأسقفية، فإن لم يكونوا صهيونيين متخفِّين وراء أسماء مسيحية، فهم بالتأكيد أتباع الشيع المتصهينة التي تسمى بأسماء مسيحية، ولا يستبعد أن يكون بعضهم أيضًا من أتباع البِدَع العقلية المتطرفة التي تطلق على نفسها أسماء مختلفة، وبنوع خاص اسم البروتستانتية الحرة، وهؤلاء ليسوا بروتستانت بالمعنى الصحيح المعروف، وإن كان قد انشق بعضهم عن الكنائس البروتستانتية، وإنما هم فريق من أتباع المدارس الفلسفية المتطرفة التي حاولت - وما زالت تحاول من جديد - تفسير المسيحية وشخصية السيد المسيح تفسيرًا اجتماعيًّا أو سيكلوجيًّا، مهملة الوحي الإلهي كله، وناكرة للعجائب الفائقة الطبعية، ورافضة لاهوت الرب وسر الفداء، ومن السهل أن يندسَّ بينهم صهيونيون ويحاولوا استخدام أضاليلهم في إضعاف المسيحية، وإظهارها بمظهر فرقة يهودية لا هم لها سوى خدمة مآرب الصهيونية"."

وقد وصف الزعيم اليهودي العجوز (دافيد بن غوريون) أهداف الصهيونية في مجلة أمريكية بارزة كما يلي:

"إن جميع القارات الأخرى ستصبح متحدة في حلف عالمي وستوضع تحت تصرفها قوة بوليس عالمية، وستلغى جميع الجيوش ولن تقع حروب أخرى، وستبنى الأمم المتحدة (الأمم المتحدة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت