الصفحة 10 من 138

"النِّسْوِيَّة هي مجموعةٌ مختلفة مِن النظريات الاجتماعيَّة والحرَكات السياسيَّة والفلسفات الأخلاقيَّة، التي تُحرِّكها دوافعُ متعلقة بقضايا المرأة، ويتفق النِّسويُّون والنِّسويات على أنَّ الهدف النِّهائي هو القضاء على أشكال القهْر المتصل بالنوع الجِنسي ليسمحَ المجتمع للجميعِ نساءً ورجالًا بالنمو والمشاركة في المجتمع بأمانٍ وحرية، ويهتمُّ معظمُ النسويِّين بشكلٍ خاصٍّ بقضايا عدَم المساوة السياسيَّة والاجتماعيَّة والاقتصاديَّة بيْن النِّساء والرجال، مؤكِّدين أنَّ مفاهيمَ النوع الاجتماعي والهُوية تبعًا للجِنس، إنَّما تُحدِّدها البِنية الاجتماعيَّة."

ويَختلِف النِّسويُّون حولَ السبب في انعدامِ المساواة بيْن الجِنسين، وكيفية التسوية بينهما، وكذلك المدَى الذي يجب أن يصل إليه التشكيكُ في التعريفات المبنيَّة على أساسِ الجنس والنوع الاجتماعي، وكأي أيديولوجيَّة أو حرَكة سياسيَّة أو فلسفيَّة ليس هناك صيغةٌ عالميَّة موحَّدة للنِّسوية تمثِّل كلَّ المنضوين تحتَ رايتها.

وتأخُذ نشاطات النسويةِ السياسيَّة غالبًا شكلَ حملاتٍ كما في قضايا الحقوق الإنجابيَّة، التي تشمل الحقَّ في اختيار إجهاضٍ آمِنٍ وقانوني، وقضايا منْع الحمل، ونوعية الرِّعاية الصحيَّة المتوفِّرة للأمهات، والعُنف في العلاقات الأسريَّة، والتحرُّش الجِنسي، والتحرُّش في الشوارع، والاغتصاب، والتمييز، وعدَم المساواة بيْن الجنسين في الأجور.

ويؤكِّد كثيرٌ مِن النسويين اليوم أنَّ النسويَّة حركةٌ شعبيَّة تهدِف إلى تخطي الحواجز التي تَتعلَّق بالمرأة في المجتمعِ، والمبنيَّة على العِرْق والمكانة الاجتماعية والثقافة والدِّين، وتهتمُّ بقضايا مِثل الاغتصاب وزِنا المحارم، والأمومة وتأثيرها على المجتمع العالمي، ومِن الموضوعات التي تركِّز عليها النسوية: المجتمعات البطرياركيَّة، والتَّشْيِيء، والتشييء الجِنسي (أي: تحويل المرأة إلى سِلعة جنسيَّة) ، والاضطهاد.

وهناك حركات نِسويَّة متعدِّدة، منها:

النِّسويَّة الاشتراكيَّة والماركسيَّة: وترَى قضايا المرأة كجزءٍ مِن المجتمع الرأسمالي ونتيجة له، وأنَّ قهرَ المرأة مرتبطٌ بالاستغلال وقوَّة العمَل عن طريقِ تحقير المجتمع لقوَّة عملِ المرأة وإنتاجها في العمَل مدفوع الأجْر، والعمل غير مدفوع الأجر (المنزلي) ، ويَكمُن الحلُّ للنسويات الاشتراكيات في العمل على تغييرِ المجتمع بصورةٍ كُليَّة، وبالتالي تغيير وضْع المرأة.

النِّسويَّة الراديكالية: وترَى النِّسويةُ الأصوليَّة أنَّ مشكلةَ المرأة تكمُن في تنظيمِ المجتمعِ البطرياركي، الذي يستند على أفضليةِ الرجل، ومِن تلك النظرة يُصبح حلُّ مشاكلِ المرأة هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت