فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 227

السِّنَّوْرُ لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"الْهِرَّةُ سَبُعٌ"وَلِأَنَّهُ يَصْطَادُ بِالنَّابِ وَيَأْكُلُ الْجِيَفَ فَهُوَ كَالْأَسَدِ.

الشرح: حَدِيثُ:"الْكَلْبُ خَبِيثٌ خَبِيثٌ ثَمَنُهُ"رَوَاهُ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"ثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ"وَيُنْكَرُ عَلَى الْحُمَيْدِيِّ كَوْنُهُ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ رَافِعٍ مَعَ أَنَّ مُسْلِمًا كَرَّرَهُ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ مِنْ صَحِيحِهِ، وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَصَحِيحٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَآخَرُونَ بِلَفْظِهِ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَلَفْظُهُمَا عَنْ جَابِرٍ قَالَ:"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ"وَأَمَّا حَدِيثُ"الْهِرَّةُ سَبُعٌ"فَرَوَاهُ 5 وَفِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ:"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَكْلِ الْهِرَّةِ وَأَكْلِ ثَمَنِهَا"

وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: مَا يُؤْكَلُ شَيْئَانِ، فَفِيهِ تَسَاهُلٌ لِأَنَّ مُقْتَضَى سِيَاقِهِ أَنَّ الْمَأْكُولَ يَنْقَسِمُ إلَى مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالْمَأْكُولِ مَا يُمْكِنُ أَكْلُهُ لَا مَا يَحِلُّ أَكْلُهُ، وَكَانَ الْأَجْوَدُ أَنْ يَقُولَ: الْأَعْيَانُ شَيْئَانِ حَيَوَانٌ وَغَيْرُهُ إلَى آخِرِ كَلَامِهِ، وَقَوْلُهُ: طَائِرٌ وَدَوَابُّ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، طَائِرٌ، وَكَانَ الْأَحْسَنُ: طَيْرٌ وَدَوَابُّ، لِأَنَّ الطَّيْرَ جَمْعٌ كَالدَّوَابِّ، وَالطَّائِرُ مُفْرَدٌ كَالدَّابَّةِ.

أَمَّا الْأَحْكَامُ: فَالْأَعْيَانُ شَيْئَانِ، حَيَوَانٌ وَغَيْرُهُ وَالْحَيَوَانُ قِسْمَانِ بَرِّيٌّ وَبَحْرِيٌّ وَالْبَرِّيُّ ضَرْبَانِ طَاهِرٌ وَنَجِسٌ فأما: النَّجِسُ فَلَا يَحِلُّ أَكْلُهُ، وَهُوَ الْكَلْبُ وَالْخِنْزِيرُ، وَمَا تَوَلَّدَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَغَيْرِهِ، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ، وَلَوْ ارْتَضَعَ جَدْيٌ مِنْ كَلْبَةٍ وَتَرَبَّى عَلَى لَبَنِهَا فَفِي حِلِّهِ وَجْهَانِ، حَكَاهُمَا الشَّاشِيُّ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ وَغَيْرُهُمَا أصحهما: يَحِلُّ والثاني: لَا وأما الطَّاهِرُ فَصِنْفَانِ طَيْرٌ وَدَوَابُّ، وَالدَّوَابُّ نَوْعَانِ دَوَابُّ الْإِنْسِ وَدَوَابُّ الْوَحْشِ فأما: دَوَابُّ الْإِنْسِ فَيَحِلُّ مِنْهَا الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ، وَيُقَالُ لِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ: الْأَنْعَامُ، وَيَحِلُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت