لقد أثبت الجيل القرآني الأول من الصحابة أهليتهم لقيادة مسيرة البشرية وفق ما تركهم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك بحرصهم على متابعة السؤال عن دينهم، واستقصاء واجباتهم، ومعرفة ما لهم وما عليهم نحو أنفسهم ونحو أمتهم، وشعورهم العميق بشرف الأمانة التي حملوها وخطورة المنهج الرباني الذي آمنوا به، وثقل المسؤولية التي ألقيت على كاهلهم، وكانوا بذلك بعد انقطاع الوحي وتمام الرسالة على مر التاريخ إكسير الرشد الذي يتجدد به الدين على مر الحقب، فيحفظ للكتاب والسنة فهمهما السليم، وللأجيال المتعاقبة قدوتها الحسنة عقيدة وشريعة وعبادة. فرضي الله عنهم جميعا وجزاهم عن المسلمين كل خير.