-قوله تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ... } [سورة المائدة: 82] .
قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: ما ذاك إلا لأن كفرَ اليهود عنادٌ وجحودٌ ومباهتةٌ للحق، وغَمْطٌ للناس وتَنَقُّص بحملة العلم. ولهذا قتلوا كثيرًا من الأنبياء حتى همُّوا بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة، وسحروه، وألَّبوا عليه أشباههم من المشركين. عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة.
-قوله تعالى: {وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ ... } [سورة الأنعام: 165] .
قال ابن كثير: أي: فاوت بينكم في الأرزاق والأخلاق، والمحاسن والمساوئ، والمناظر والأشكال والألوان، وله الحكمة في ذلك ... ليختبركم في الذي أنعم به عليكم وامتحنكم به، ليختبر الغنيَّ في غناه ويسأله عن شكره، والفقيرَ في فقره ويسأله عن صبره.
-قوله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [سورة الأعراف: 199]
قال أيضًا رحمه الله: أخذ بعض الحكماء هذا المعنى، فسبكه في بيتين فيهما جناس، فقال:
خُذ العفو وأمر بعُرفٍ كَمَا ... أُمِرتَ وأعْرضْ عن الجَاهلينْ
وَلِنْ في الكَلام لكُلِّ الأنام ... فَمُسْتَحْسَن من ذَوِي الجاهِ لِينْ