15 -ويأتي الكتاب بمعنى المكاتبة، كما ورد في قول ربِّنا: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} (سورة النور: 33)
أي: والذين يُريدونَ أن تُكاتِبوهم منَ العَبيد، بأنْ يُعطوكم قَدْرًا مِن المال ليَتحَرَّروا، ولهم صَنعَةٌ أو قوَّةٌ على الكَسْبِ يَستطيعونَ به أنْ يؤدُّوهُ إليكم، فاسمَحوا لهم بذلك. وساعِدوهم فيه، وأعطُوهم ممّا أعطاكمُ اللهُ منَ الرِّزق، ليَكونَ عَونًا لهم على تحريرِهم.
16 -وبمعى الرسالة، أو الخطاب، كما قال سليمان عليه السلام للهدهد: {اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ} (سورة النمل: 28)
أي: اذهَبْ برسالتي هذهِ إلى ملِكَةِ اليمن وقومِها وألْقِها إليهم.
وجوابها: {قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ} (سورة النمل: 29)
أي: قالت لمَنْ حولَها مِن أصحابِ الرأي ووجهاءِ القوم: أيُّها السَّادةُ والأُمراء، لقد أُلقِيَتْ إليَّ رِسالةٌ مختومة، عاليةٌ وقَديرةٌ في شكلِها ومضمونِها!