العدو، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم السجود وقام الصف الذي يليه، انحدر الصف المؤخر بالسجود وقاموا، ثم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم، ثم ركع النبي صلى الله عليه وسلم وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخرًا في الركعة الأولى، وقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم السجود والصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجدوا، ثم سلم النبي صلى الله عليه وسلم، وسلمنا جميعًا.
-صلاته قِبَلَ نجد في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم قِبَل نجدٍ فوازينا العدو، فصاففناهم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي لنا، فقامت طائفة معه وأقبلت طائفة على العدو، فركع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن معه وسجد سجدتين، ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصلِّ، فجاؤوا فركع رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم ركعة وسجد سجدتين، ثم سلَّم، فقام كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة وسجد سجدتين، وفي لفظ لمسلم: ثم سلم النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة، وفي لفظ لمسلم أيضًا: ثم قضت الطائفتان: ركعة ركعة. ... وهذه هي الصلاة التي أخذ بها ابن أبي زيد القيرواني المالكي، إذ قال في الفواكه الدواني [[1] ]على رسالة ابن أبي زيد القيرواني:"وصلاة الخوف في السفر إذا خافوا العدو أن يتقدم الإمام بطائفة ويدع طائفة مواجهة العدو فيصلي الإمام بطائفة ركعة ثم يثبت قائما ويصلون لأنفسهم ركعة ثم يسلمون فيقفون مكان أصحابهم ثم يأتي أصحابهم فيحرمون خلف الإمام فيصلي بهم الركعة الثانية ثم يتشهد ويسلم ثم يقضون الركعة التي فاتتهم وينصرفون. هكذا يفعل في صلاة الفرائض كلها إلا المغرب فإنه يصلي بالطائفة الأولى ركعتين وبالثانية ركعة. وإن صلى بهم في الحضر لشدة خوف صلى في الظهر والعصر والعشاء بكل طائفة ركعتين ولكل صلاة أذان وإقامة وإذا اشتد الخوف عن ذلك صلوا وحدانا بقدر طاقتهم مشاة أو ركبانا ماشين أو ساعين مستقبلي القبلة وغير مستقبليها".
-صلاته صلى الله عليه وسلم التي صلى فيها بالطائفة الأولى ركعتين ثم سلم بهم، ثم صلى بالطائفة الثانية ركعتين ثم سلم بهم؛ لحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بطائفة من أصحابه ركعتين ثم سلم، ثم صلى بآخرين أيضًا ركعتين، ثم سلم، ولحديث أبي بكرة رضي الله عنه، قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم في خوفٍ الظهر، فصف بعضهم خلفه وبعضهم
(1) - الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني ج 1 ص 34.