يُؤمِنونَ بالقَرآنِ الكريم، ومِنَ العرَبِ مَنْ يؤمِنُ بهِ كذلك، وما يُكَذِّبُ بمُعجِزاتِنا التي أيَّدْنا بها رسُلَنا إلاّ المُكابِرونَ المُصِرُّونَ على الكُفر.
{وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} (العنكبوت: 48)
48 -وقَبلَ أنْ يَنزِلَ عَليكَ القُرآنُ ما كُنتَ تَقرأ كتابًا ولا تُحسِنُ كِتابَة، وكُلُّ قَومِكَ يَعرِفونَ هذا منك، ولو كنتَ تَقرَأ أو تَكتُب لشَكَّ المشرِكونَ في أمرِك، واتَّهَموكَ بالنَّقلِ والتأليفِ والترْكيب، ولقالَ أهلُ الكتاب: إنَّ الذي نَجدُهُ عندَنا في وَصفِ النبيِّ الجَديدِ أنَّهُ أُمِّيٌّ وأنتَ لستَ كذلك.
{بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ} (العنكبوت: 49)
49 -فليسَ القُرآنُ ممّا يُرتابُ فيه، بلْ هوَ آياتٌ واضِحات، راسِخاتٌ في صُدورِ المؤمِنينَ الحافِظينَ له، لا يَستَطيعُ أحَدٌ أنْ يُحَرِّفَه، وما يَكفرُ بآياتِنا إلاّ المُكابِرونَ المُعتَدون، الذينَ يَعرِفونَ الحقَّ ثمَّ يُعرِضُونَ عنه.
{وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ} (العنكبوت: 50)
50 -وقالَ المشرِكون: هَلاّ أُنزِلَتْ على هذا النبيِّ مُعجِزاتٌ كما أُنزِلَتْ على الأنبِياءِ السَّابِقين، مثلُ عَصا موسَى وناقَةِ صالح؟ قُلْ لهمْ أيُّها الرَّسُول: إنَّ ذلكَ بيدِ الله، يأتي بها إنْ شَاء، ولو عَلِمَ هِدايتَكمْ بها لأجابَكمْ إليها، ولو أنَّها أُنزِلَتْ ولم تؤمِنوا بها لأهلكَكم، وإنَّما أنا مُنذِرٌ مَبِينٌ للعالَمينَ أجمَعين، وما عليَّ إلاّ البلاغ.
{أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} (العنكبوت: 51)