سورة يوسف (53 - 111)
سورة الرعد
سورة إبراهيم
بقية سورة يوسف
{وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (يوسف: 53)
53 -قالت: ولا أُنَزِّهُ نَفسِي عنِ الخطأ والزَّلَل، فإنَّ النَّفسَ البشَرِيَّةَ كثيرةُ الأمرِ بالسُّوءِ والمَعصِية، تَميلُ إلى الشَّهوات، وتتَأثَّرُ بالمُغرِيات، إلاّ مَنْ رَحِمَهُ ربِّي فصَرَفَهُ عنِ السُّوء، وعصَمَهُ منَ المَعصية، إنَّ رَبِّي لعَظيمُ المَغفِرة، كثيرُ الرَّحمَة، وهوَ يَعلَمُ أنَّ عِبادَهُ خَطَّاؤون، فيَغفِرُ لهمْ ويِرحَمُهم، إنْ تابُوا وأصلَحوا.
وقدْ أسلَمتِ المرأة، ولكنْ لا يُعْرَفُ في أيِّ مَوضِعٍ مِنْ سَردِ القِصَّة.
{وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ} (يوسف: 54)
54 -ولمّا تأكَّدَ للمَلِكِ بَراءَةُ يوسُفَ ونَزاهَتُهُ عليهِ السَّلام، قال: جِيئوا بهِ ليَكونَ مِنْ خاصَّتي وأهلِ مَشورَتي.
فلمّا كَلَّمَهُ وعَرَفَ فَضْلَهُ وقَدْرَه، قالَ له: إنَّكَ الآنَ عِندَنا ذا مَكانةٍ ومَنزِلَةٍ رَفيعَة، ومُؤتَمَنٌ على أُمورٍ عَظيمَة.
{قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} (يوسف: 55)
55 -قالَ لهُ يوسُفُ عَليهِ السَّلام: اجعَلنِي مَسؤولًا عنْ خَزائنِ الأرضِ التي تحتَ تَصَرُّفِك، وهيَ مِصر، إنَّني خَازِنٌ أمِين، عَليمٌ بشُؤونِ التصرُّفِ فيها، بَصيرٌ بالحِساب.